مسؤول أوكراني يؤكد أن الهجمات على المصانع والبنية اللوجستية الروسية أدت إلى خسارة نحو 40% من إنتاج الصواريخ و45% من صادرات النفط
كييف – المنشر الإخبارى
أعلنت أوكرانيا أن الهجمات التي نفذتها قواتها داخل الأراضي الروسية خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تقليص إنتاج الصواريخ الروسية بشكل ملحوظ، إضافة إلى التأثير على صادرات النفط، في إطار استراتيجية تستهدف البنية الصناعية والعسكرية لموسكو.
وقال رئيس مركز مكافحة التضليل في أوكرانيا، أندريه كوفالينكو، إن الضربات الأوكرانية استهدفت منشآت صناعية وعسكرية وبنية تحتية لوجستية داخل روسيا، ما أدى إلى خسارة موسكو جزءًا كبيرًا من قدراتها الإنتاجية في مجال الصواريخ.
وأوضح كوفالينكو أن روسيا فقدت ما يقرب من 40% من إنتاجها الشهري من الصواريخ نتيجة الهجمات الأوكرانية، إضافة إلى تراجع نحو 45% من صادرات النفط بعد استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها.
وأضاف أن القوات الأوكرانية نفذت خلال الشهر الماضي هجمات ناجحة على ما لا يقل عن خمسة مصانع تابعة للصناعات الكيميائية الروسية، مشيرًا إلى أن بعض هذه المنشآت تعرض للاستهداف أكثر من مرة، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج فيها.
كما شملت الهجمات، وفق المسؤول الأوكراني، منشآت لإنتاج المكونات الإلكترونية الدقيقة، إضافة إلى استهداف منشآت في مصنع “فوتكينسك” العسكري، وهو أحد أهم المصانع الروسية المتخصصة في تصنيع الصواريخ، بما في ذلك صواريخ “إسكندر” و”أوريشنيك”.
وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية أوكرانية تهدف إلى نقل المعركة إلى العمق الروسي، من خلال ضرب الصناعات العسكرية ومصادر التمويل، خاصة قطاع الطاقة، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل للاقتصاد الروسي.
ويرى مراقبون أن استهداف المصانع العسكرية ومنشآت النفط يشير إلى تحول في طبيعة الحرب، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الجبهات القتالية، بل امتدت لتشمل البنية الصناعية والاقتصادية، في محاولة لإضعاف القدرة العسكرية الروسية على المدى الطويل.
في المقابل، لم تصدر روسيا تعليقًا رسميًا مفصلًا على هذه الأرقام، إلا أن موسكو كانت قد أعلنت في وقت سابق أن الدفاعات الجوية الروسية تتصدى بشكل متكرر لهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تستهدف منشآت صناعية وعسكرية داخل الأراضي الروسية.
وتشير هذه التطورات إلى تصعيد متبادل بين الجانبين، في وقت تستمر فيه الحرب دون أفق واضح للحل، وسط محاولات دولية لفتح مسارات تفاوض، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات بعيدة المدى.










