النظام الدفاعي “سكاي سيبر” يصل السعودية… وطائرات تايفون البريطانية تحلق فوق قطر والكويت لتعزيز الدفاع الجوي الإقليمي
لندن – الثلاثاء 31 مارس 2026 المنشر الإخباري
أعلنت الحكومة البريطانية عن تعزيز دعمها العسكري لدول الخليج، مع إرسال نظام دفاع جوي أرضي متطور إلى المملكة العربية السعودية، في إطار الاستعدادات لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة في المنطقة. يأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتزداد المخاطر الأمنية على حلفاء الغرب في الخليج العربي.
صرّح وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، خلال زيارة للشرق الأوسط، بأن النظام الدفاعي البريطاني المتقدم المعروف باسم “سكاي سيبر” سيصل إلى السعودية لدعم القدرات الدفاعية الجوية للمملكة. وأضاف أن هذا النظام سيسهم في حماية الأجواء السعودية من أي تهديدات محتملة، في ظل استمرار الهجمات العدوانية من قبل القوات الإيرانية والتي تهدد المصالح البريطانية وحلفاء المملكة المتحدة في المنطقة.
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن استمرار نشر طائرات تايفون في قطر والكويت، بالإضافة إلى فرق دفاع جوي إضافية في البحرين، لتعزيز الاستعدادات الدفاعية المتكاملة في الخليج. وأوضح هيلي أن القوات البريطانية تقوم منذ اليوم الأول للصراع بتسيير طلعات جوية دفاعية لحماية المصالح الاستراتيجية للمملكة المتحدة وحلفائها، مؤكداً أن الدعم الحالي يأتي لتعزيز هذه الجهود بشكل أكبر.
وقال هيلي: “أنا فخور بالشجاعة والكفاءة المهنية التي أظهرتها قواتنا المسلحة منذ بداية الحرب. رسالتي لشركائنا في الخليج واضحة: أفضل ما لدى بريطانيا من قدرات ستساعدكم في الدفاع عن سمائكم وحماية أمنكم.” وأضاف: “نقف إلى جانب شركائنا على المدى الطويل في الشرق الأوسط، وسنواصل الضغط من أجل إيجاد حل سريع لهذا النزاع بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي”.
ويأتي هذا الدعم البريطاني في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية في الخليج، في ظل تصعيد إيران لنفوذها العسكري والسياسي في المنطقة، بما في ذلك تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 140 سفينة يومياً. ويرى محللون عسكريون أن إرسال أنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مقاتلة مثل تايفون يشكل رادعاً فعالاً ضد أي تحركات عدائية، ويعزز من جاهزية الحلفاء لمواجهة أي سيناريوهات تصعيد محتملة.
وتشير التحركات البريطانية الأخيرة إلى توجه الغرب لتعزيز الوجود العسكري في الخليج، بما في ذلك تحديث أنظمة الدفاع الجوي وتوسيع نطاق التعاون مع دول المنطقة، لضمان حماية المصالح الحيوية وتأمين طرق الملاحة البحرية الحيوية. كما تعكس هذه الخطوة الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة المتحدة لشركائها في مواجهة التحديات الإيرانية، في وقت يسعى فيه حلفاء الخليج إلى رفع مستوى استعداداتهم الدفاعية بشكل متكامل، مع تبادل المعلومات العسكرية والتنسيق بشأن الإجراءات الوقائية المستقبلية.









