وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تنظم الولايات المتحدة رحلات طيران خاصة لمواطنيها في مصر، وتصدر تحذيرات رسمية بالمغادرة الفورية، في خطوة تعكس قلق واشنطن من أي تصعيد محتمل نتيجة النزاع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي
واشنطن – المنشر الإخباري
في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة عن عملية إجلاء طارئة لمواطنيها المتواجدين في مصر، ضمن سلسلة إجراءات احترازية اتخذتها واشنطن بعد تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري مع إيران في المنطقة.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الثلاثاء، أن وزارة الخارجية الأمريكية أدرجت مصر ضمن قائمة تضم 13 دولة عربية صنفتها واشنطن على أنها “مرتفعة المخاطر”، إلى جانب السعودية والإمارات والأردن والعراق. وتأتي هذه الخطوة ضمن توصيات رسمية لجميع المواطنين الأمريكيين بالمغادرة الفورية، وسط مخاوف من احتمالات توسيع نطاق النزاع وتأثيراته على الأمن الإقليمي، بما في ذلك تعطيل حركة الطيران المدني أو استهداف الرعايا الأمريكيين.
ووفقًا للتقارير، يبلغ عدد المواطنين الأمريكيين المتواجدين في مصر حاليًا نحو 60 ألف شخص، وقد قامت واشنطن بتنظيم رحلات طيران خاصة (شارتر) لتسهيل خروج الراغبين بسرعة، بما يعكس حجم القلق الأمريكي من الوضع الراهن.
وفي القاهرة، أصدرت السفارة الأمريكية بيانًا حذرت فيه المواطنين من البقاء في مناطق معينة، وعلى رأسها شبه جزيرة سيناء، مؤكدة استمرار تقديم خدماتها، لكنها شددت على ضرورة الالتزام بتعليمات الإجلاء العاجل لضمان سلامة الرعايا الأمريكيين.
تأتي هذه الإجراءات بعد أسابيع قليلة من نجاح واشنطن في إجلاء أكثر من 40 ألف مواطن أمريكي من عدة دول عربية في الشرق الأوسط، ضمن واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الجماعي التي تشهدها المنطقة منذ عقود. وتشير هذه الخطوة إلى مستوى الاستعداد الأمريكي للتصعيد العسكري المحتمل، والحرص على حماية مواطنيه من أي مخاطر مفاجئة، سواء كانت مرتبطة بالأحداث العسكرية المباشرة أو بتداعياتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.
ويأتي تصعيد التحذيرات الأمريكية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية حول استقرار الشرق الأوسط، خصوصًا بعد الهجمات والصراعات التي شهدتها عدة دول، وارتفاع وتيرة التوتر بين القوى الإقليمية الكبرى. ويرى خبراء في شؤون الأمن الدولي أن عمليات الإجلاء الجماعي من مصر وغيرها من الدول العربية تعكس حالة ترقب استثنائية للخطط الأمريكية في مواجهة أي تهديد محتمل، لا سيما في ظل تصاعد النزاع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، وما يترتب عليه من مخاطر على الملاحة البحرية، والمطارات، والمناطق السياحية الحيوية.
وتؤكد هذه الخطوات حجم المخاطر التي تراها واشنطن في المنطقة، وتعكس مستوى الجدية في التعامل مع تهديدات محتملة قد تؤثر على المواطنين الأمريكيين، وسط دعوات متكررة للرعايا في الدول العربية التي صنفتها واشنطن كـ”مرتفعة المخاطر” بالالتزام بتعليمات السلطات الأمريكية والمغادرة الفورية لتجنب أي تبعات أمنية غير متوقعة.











