في إطار الجهود الحثيثة لاحتواء الأزمات المتلاحقة التي تعصف باستقرار منطقة الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة والموسعة مع نظرائه في أربع دول عربية محورية، شملت كلا من القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأردني وأيمن الصفدي.
تناولت هذه المشاورات رفيعة المستوى التصعيد الراهن والخطير الذي يهدد أمن الإقليم بأكمله.
وخلال الاتصالات، نقل الوزير عبد العاطي موقف مصر الحازم والمندد بـ الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي استهدفت مؤخرا الدول الخليجية الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية.
وشدد رئيس الدبلوماسية المصرية على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات المرفوضة جملة وتفصيلا، مؤكدا أنها تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعديا سافرا على سيادة الدول العربية ومقدرات شعوبها وأمنها القومي.
كما ركزت المباحثات الهاتفية على تنسيق الجهود المتواصلة لمنع “انفجار الأوضاع” في المنطقة، حيث تم التأكيد على الأهمية القصوى لمواصلة وتكثيف التنسيق المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة لاحتواء الأزمة الراهنة ومنع انزلاقها نحو مزيد من التفاقم.
وأشار الوزراء إلى أن دقة المرحلة الحالية تتطلب توحيد الرؤى العربية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وفي سياق متصل، تطرقت الاتصالات إلى مضمون ما دار خلال الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد مؤخرا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وتبادل الوزراء الرؤى حول سبل البناء على مخرجات ذلك الاجتماع، ومواصلة الضغوط الإقليمية والدولية لوقف آلة الحرب وخفض حدة التصعيد.
وأجمع المشاركون في الاتصالات على ضرورة دفع المسار الدبلوماسي وتغليب لغة الحوار كسبيل وحيد وأساسي لتجنيب الإقليم مخاطر الوقوع في فوضى شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها.
واختتم الوزير عبد العاطي اتصالاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمة لكل الجهود التي تضمن حماية الأمن القومي العربي، مشددا على أن استقرار دول الخليج والأردن هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن التضامن العربي هو حائط الصد الأول والأخير أمام محاولات زعزعة استقرار المنطقة.










