طهران تحدد “ساعة الصفر” لضربات انتقامية وتوسع بنك أهدافها ليشمل الذكاء الاصطناعي والاتصالات
طهران – المنشر الإخباري
في تصعيد غير مسبوق للمواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 1 أبريل 2026، أن شركات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والاتصالات الأمريكية باتت “أهدافاً مشروعة” للرد على سلسلة الاغتيالات التي طالت قياداته البارزة.
وجاء في بيان رسمي للحرس الثوري تحديد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت طهران كبداية لمرحلة الضربات الانتقامية، مع دعوة الموظفين والسكان القريبين من مقار هذه الشركات إلى الإخلاء الفوري لضمان سلامتهم. وقالت طهران إن هذه الخطوة تأتي بعد استهداف قادة بارزين، كان آخرهم قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، الذي أعلنت إسرائيل تصفيته في عمليات مستمرة منذ فبراير الماضي.
وتشير التحليلات إلى أن توسيع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية لشركات الذكاء الاصطناعي والاتصالات يعكس استراتيجية طهران الجديدة لرفع كلفة الصراع على واشنطن، بعد أن واجهت قيوداً على العمليات العسكرية التقليدية. وقال خبراء عسكريون إن استهداف هذه الشركات يشكل “حرباً تقنية متقدمة” يمكن أن تؤثر على شبكة الاتصالات العالمية، بما في ذلك الخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
ميدانياً، أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ ضربات بطائرات مسيرة على مراكز اتصالات ومنشآت استراتيجية في إسرائيل، إضافة إلى مواقع مرتبطة بشركات دولية في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا التحول إلى استهداف الأصول التقنية والاقتصادية يعكس ضيق الخيارات أمام طهران، ومحاولتها تحويل المواجهة إلى “حرب استنزاف إلكترونية” قد تكبد الولايات المتحدة وحلفاءها خسائر كبيرة في حال تنفيذها بشكل منسق.
وبينما يراقب العالم عن كثب تداعيات هذا التصعيد، حذر محللون من أن أي هجوم على شركات أمريكية في الخارج قد يفتح الباب لتوسع الصراع ليشمل الجبهات الرقمية والاقتصادية، إلى جانب المواجهة العسكرية التقليدية في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بعد سنوات من النزاع المستمر في مضيق هرمز وما حوله، حيث تعتبر طهران أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
وتمثل الخطوة الجديدة للحرس الثوري تصعيداً لافتاً على مستوى التصريحات والتهديدات، إذ لم يعد الحديث يقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل أصبح يشمل المؤسسات الاقتصادية والتكنولوجية التي ترى طهران أنها ساهمت في العمليات التي طالت قياداتها. ومن المتوقع أن يتابع المجتمع الدولي هذا الملف عن كثب، خاصة مع توتر العلاقات بين طهران وواشنطن، والتداعيات المحتملة على الأسواق العالمية للطاقة والتكنولوجيا.










