في ظل تصاعد العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة، شددت الدول الموقعة على ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار الصادر في نوفمبر 2024، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، مع التأكيد على حماية المدنيين ودعم جهود الجيش اللبناني لتسليم أسلحة حزب الله وإعادة الاستقرار إلى البلاد
بيروت – المنشر الإخبارى
15 دولة تحث إسرائيل و”حزب الله” على إنهاء التصعيد العسكري وتفعيل قرارات الأمم المتحدة
أعربت 15 دولة أوروبية من بينها إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والنرويج، عن قلقها العميق إزاء تصاعد العنف العسكري بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني، داعية إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية والتزام الأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، وتنفيذ القرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشكل كامل.
وأوضحت الدول في بيان مشترك أن الهجمات الإسرائيلية والهجمات التي يشنها “حزب الله” أدت إلى سقوط أكثر من ألف قتيل، معظمهم من المدنيين، بمن فيهم أطفال وعاملون في المجال الإنساني وصحفيون، بالإضافة إلى نزوح داخلي واسع النطاق، يقدر بـ1.2 مليون شخص، ما يعادل نحو 25% من السكان اللبنانيين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية. وأكد البيان أن أي هجوم يستهدف المدنيين أو العاملين في المجال الإنساني أو الصحفيين أو البنية التحتية المدنية “غير مقبول ويجب أن يتوقف فورًا”، داعيًا إلى إجراء تحقيقات مستقلة لضمان المساءلة عن أي انتهاكات.
دعم جهود الدولة اللبنانية لتسليم أسلحة “حزب الله”
في بيانها، شددت الدول على دعم قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة باحتكار الدولة للأسلحة، وجهودها لتفكيك النشاط العسكري لحزب الله، ومطالبتها بالحصول على كافة الأسلحة التي يمتلكها الحزب وتسليمها للجيش اللبناني. وأشادت الدول بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء اللبناني في 2 مارس 2026، الذي يقضي بمنع جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، وتكليف القوات المسلحة اللبنانية باستلام أسلحته، معتبرة هذه الخطوات أساسية للحفاظ على الأمن الداخلي والاستقرار الوطني.
كما شدد البيان على أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للقوات المسلحة اللبنانية (LAF) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، لضمان حماية الجنود وتأمين مناطق الانتشار، خاصة بعد استهداف بعض القوات وما خلفه من خسائر بشرية، بما في ذلك مقتل جنود من قوات حفظ السلام الإندونيسية.
احترام السيادة اللبنانية وحماية المدنيين
دعت الدول الموقعة على البيان إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مؤكدة أن أي انتهاك للسيادة أو استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يُعد مخالفًا للقانون الدولي الإنساني. كما حثت البيان جميع الأطراف، بما في ذلك “حزب الله” وإسرائيل، على وقف العمليات العسكرية فورًا وتوفير وصول إنساني آمن وغير مقيد لجميع السكان المتضررين.
تعزيز الاستقرار عبر الدبلوماسية والمفاوضات
وأكدت الدول على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. ودعت الدول إلى فتح قنوات المفاوضات المباشرة بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، ودعم جهود لبنان في إعادة الأمن وبناء مؤسسات الدولة، معتبرة أن استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بسلام وأمن المنطقة بأكملها.
وأعربت الدول عن التزامها بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب اللبناني، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل أوسع لدعم لبنان في مواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة، مشددة على ضرورة التصدي لتداعيات التصعيد العسكري على المدنيين وضمان عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.










