بيروت – الأربعاء، 1 أبريل 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن تصفية “الحاج يوسف إسماعيل هاشم”، قائد جبهة الجنوب في حزب الله، في غارة جوية دقيقة استهدفت منطقة الجناح بالعاصمة اللبنانية بيروت.
تفاصيل الاغتيال: استهداف “العقل الميداني”
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح البحرية نفذ هجوما دقيقا استهدف هاشم، الذي وصفه بأنه “أحد الأعمدة الأساسية” في حزب الله بخبرة عسكرية تتجاوز 40 عاما. وكان هاشم قد تولى قيادة جبهة الجنوب خلفا لعلي كركي، الذي اغتيل رفقة الأمين العام السابق حسن نصر الله في سبتمبر 2024.
وتعد “جبهة الجنوب” الوحدة الأكثر حيوية في التنظيم، حيث تقع على عاتقها مسؤولية الوحدات القتالية الرئيسية الثلاث (نصر، وعزيز، وبدر)، وهي الموكلة بإدارة المواجهات البرية والرشقات الصاروخية والمسيرات نحو الشمال الإسرائيلي. وأكد الجيش الإسرائيلي أن تصفية هاشم ستشكل “عائقا كبيرا” أمام قدرة الحزب على إدارة العمليات الدفاعية والهجومية وإعادة إعمار قدراته المتعثرة.
تصعيد استراتيجي: منطقة عازلة على غرار غزة
وفي تطور سياسي وعسكري مواز، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تصريحات تنذر بتغيير دائم في جغرافيا المنطقة؛ حيث أعلن أن إسرائيل ستقيم “منطقة عازلة” داخل جنوب لبنان، وستحتفظ بسيطرة أمنية كاملة على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني.
وأضاف كاتس أن عودة النازحين اللبنانيين إلى القرى الحدودية ستكون “ممنوعة تماما” حتى ضمان أمن سكان الشمال الإسرائيلي، مؤكدا أن الجيش سيهدم كافة منازل القرى الحدودية لتحويلها إلى منطقة مكشوفة أمنيا، في مقاربة عسكرية تحاكي العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
تداعيات ميدانية وإنسانية
ميدانيا، هزت الانفجارات العنيفة منطقة الجناح ومحيط الضاحية الجنوبية، مما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان واندلاع حرائق واسعة في المواقع المستهدفة.
وتثير هذه التطورات، خاصة التهديد بهدم القرى الحدودية واغتيال القيادات الميدانية، مخاوف دولية من انزلاق الوضع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، تقضي على فرص الحلول الدبلوماسية وتؤدي إلى تهجير دائم لسكان الجنوب اللبناني، وسط إصرار إسرائيلي على تفكيك منظومة حزب الله العسكرية بالكامل قبل أي حديث عن وقف إطلاق النار.










