صنعاء/واشنطن – الخميس، 2 أبريل 2026، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية، أطلقت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن تهديدا مباشرا بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وجاء هذا التحذير ردا على استمرار العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وفي إشارة واضحة لدول المنطقة بضرورة البقاء على الحياد.
مسؤولية “دينية وأخلاقية”
وأكد الحوثيون أن الجماعة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ “العدوان” الذي يستهدف محور المقاومة.
وشدد الحوثيون على أن خيار إغلاق مضيق باب المندب هو “خيار يمني سيادي”، مشيرا إلى أن الجماعة تمتلك القدرات العسكرية الكافية لتنفيذه في حال حدوث تصعيد خطير أو إذا قررت أي من دول الخليج العربي الانخراط بشكل مباشر في العمليات العسكرية لدعم الولايات المتحدة أو إسرائيل.
تداعيات استراتيجية ومخاوف دولية
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه التهديدات تزيد من تعقيد المشهد في البحر الأحمر، حيث يعد مضيق باب المندب شريانا حيويا يمر عبره نحو 10% من التجارة البحرية العالمية وكميات ضخمة من النفط والغاز المتجه إلى أوروبا وآسيا.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة حشدا عسكريا أمريكيا غير مسبوق، شمل إرسال حاملة الطائرات “جورج بوش” وآلاف الجنود من “الفرقة 82” المحمولة جوا.
وتخشى العواصم الكبرى من أن يؤدي تنفيذ هذا التهديد إلى شلل في حركة الملاحة الدولية، مما سيتسبب في قفزة جنونية بأسعار الطاقة العالمية وتفاقم التضخم الاقتصادي.
وتأتي هذه التصريحات قبيل خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة استباقية تهدف إلى الضغط على واشنطن وحلفائها الإقليميين لتقليص حجم الهجمات على البنية التحتية الإيرانية وتجنب توسيع نطاق الصراع ليشمل جبهات بحرية جديدة قد تخرج عن السيطرة.








