الربط البحري الجديد يربط الموانئ الصينية بالليبية عبر قناة السويس، ويختصر وقت النقل ويقلل التكاليف اللوجستية
طرابلس – المنشر الإخبارى
أعلنت الصين عن إطلاق خط بحري جديد يربط ميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ على ساحل البحر الأصفر بالبحر الأبيض المتوسط، مرورًا بقناة السويس وموانئ ليبيا الرئيسة في بنغازي ومصراتة، في خطوة تهدف إلى تعزيز البدائل اللوجستية لعبور مضيق هرمز وتقوية شبكة التجارة بين آسيا وشمال أفريقيا.
وأوضح تقرير منشور عبر منصة “فواصل ميديا” الليبية أن السفينة Guoyunhai كانت أولى السفن التي دشنت هذا المسار الجديد، حيث انطلقت من ميناء تشينغداو، توقفت في بورسعيد عند مدخل قناة السويس، ثم واصلت رحلتها إلى ميناءي بنغازي ومصراتة. يمثل ميناء بنغازي بوابة رئيسة للشرق الليبي، بينما يعد ميناء مصراتة مركزًا تجاريًا رئيسيًا في منطقة طرابلس، مع شبكات ربط تمتد نحو الداخل والعاصمة.
وأكد التقرير أن خط الملاحة الجديد، الذي بدأ تشغيله في الربع الأول من عام 2026، سيساهم في تقليص زمن النقل بنحو 10 أيام مقارنة بالمسارات التقليدية، مما يؤدي إلى تخفيض التكاليف اللوجستية وتحسين استمرارية سلاسل الإمداد بين آسيا وشمال أفريقيا. ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية بكين لتعزيز محاور التجارة على طول محور آسيا–المتوسط، مع تركيز خاص على موانئ شمال أفريقيا التي تشكل بوابة مهمة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وتعتبر ليبيا أحد المستفيدين الرئيسيين من هذا المشروع، إذ سيسهم في ترسيخ مكانة موانئ بنغازي ومصراتة كمحاور لوجستية مركزية في البحر الأبيض المتوسط، بما يفتح فرصًا لتعزيز التبادل التجاري والإقليمي. كما أن إطلاق هذه الخطوط الجديدة يأتي في ظل اضطرابات مستمرة في حركة الملاحة العالمية، خاصة نتيجة التوترات في مضيق هرمز، مما دفع العديد من الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة لضمان استقرار سلاسل الإمداد.
ويؤكد الخبراء أن الربط البحري الجديد يعكس حرص الصين على تأمين خطوط نقل مستقرة للطاقة والبضائع الحيوية، وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية المعرضة للمخاطر السياسية والعسكرية، بما يعزز الأمن الاقتصادي والتجاري للمنطقة ويعطي دفعة جديدة للتعاون الصيني-الليبي في مجال النقل البحري والتجارة الدولية.











