الصين تحذر العالم بعد خطاب ترامب: أي تصعيد في إيران قد يشعل أزمة اقتصادية عالمية
بيجين تطالب بوقف العمليات العسكرية فوراً وتؤكد أن التصعيد سيؤدي إلى كارثة مالية وإنسانية دولية
بكين – المنشر الإخباري
في أول رد فعل رسمي من بكين على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بشأن إيران، أصدرت الصين تحذيراً قوياً للمجتمع الدولي من عواقب التصعيد العسكري المحتمل، معتبرة أن أي تحرك عسكري إضافي قد يشعل أزمة اقتصادية عالمية لا يمكن السيطرة عليها.
وجّهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينينغ، نداءً عاجلاً لوقف العمليات العسكرية في إيران “فوراً”، مؤكدة أن الاعتماد على القوة العسكرية لن يحل القضايا المعقدة التي تواجه المنطقة. وأضافت أن استمرار الصراع سيؤدي إلى تداعيات كارثية على أسواق الطاقة، وقد يهدد استقرار الاقتصاد العالمي بأسره.
وشددت بكين على ضرورة تكاتف جميع الأطراف الدولية لتجنب انزلاق الأزمة نحو تصعيد غير قابل للتحكم، مشيرةً إلى أهمية الحفاظ على سلامة الممرات الملاحية الدولية، لا سيما مضيق هرمز، الذي يمثل شريان التجارة النفطية العالمي. وقالت: “أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة البحرية سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة ويضعف النمو الاقتصادي العالمي”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من خطاب ترامب، الذي أكد فيه على نجاح الضربات الأمريكية في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، متعهداً بإعادة إيران إلى “العصور الحجرية” إذا لم تتوقف عن تحدي الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة. وقد اعتبر محللون أن الموقف الصيني يعكس قلق بكين العميق من تأثير أي هجوم أمريكي على الطاقة الإيرانية، لا سيما أن الصين تعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، وأي توقف في الإمدادات سيؤثر مباشرة على سوق الطاقة والأسواق المالية العالمية.
كما أشارت بكين إلى أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى موجة نزوح وتداعيات إنسانية هائلة في المنطقة، مؤكدةً أن الحوار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتفادي كارثة اقتصادية وسياسية محتملة، داعيةً كل الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات وإيجاد حلول سلمية مستدامة.
ويتابع المجتمع الدولي هذه التحذيرات الصينية عن كثب، وسط مخاوف متزايدة من أن استمرار التوترات بين واشنطن وطهران قد يخلق سلسلة من الأحداث غير المتوقعة، تشمل تعطيل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار على المستوى العالمي، ما يجعل من التدخل الدبلوماسي أمراً عاجلاً وضرورياً لتجنب انفجار الأزمة.










