وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد أن حزب الله وداعميه في إيران سيواجهون تبعات تصعيد الهجمات على إسرائيل خلال الاحتفالات الدينية
تل أبيب- المنشر الإخبارى
وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، تحذيراً مباشراً للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بعد إطلاق صواريخ على تل أبيب خلال احتفالات عيد الفصح اليهودي، مؤكداً أن التصعيد سيكلف الحزب وداعميه في إيران ثمناً باهظاً.
جاء ذلك خلال اجتماع لتقييم مجريات الحرب مع كبار القادة العسكريين، حيث شدد كاتس على أن الهجوم على المدنيين الإسرائيليين لن يمر دون رد حاسم. وقال كاتس مخاطباً قاسم: “ستدفع أنت ورفاقك ثمناً باهظاً لتصعيد إطلاق النار على المواطنين الإسرائيليين وهم يحتفلون بليلة عيد الفصح، ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر من العبودية إلى الحرية. لن تتمكن من رؤية ذلك بعد الآن لأنك ستكون في قاع الجحيم”.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن “ميليشيا حزب الله الإرهابية وأنصارها في لبنان سيدفعون الثمن الأغلى”، مضيفاً أن دعم إيران لن ينقذهم أمام قوة الجيش الإسرائيلي وبطولة جنوده. وأوضح كاتس أن القوات الإسرائيلية ستستعيد السيطرة الكاملة على منطقة الليطاني، مع استهداف الأنشطة العسكرية لحزب الله في كل لبنان، وإضعاف شبكته العسكرية بالكامل.
وأثارت التصريحات موجة من القلق في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التصعيد بين إسرائيل وميليشيات حزب الله، في ظل تحذيرات دولية من احتمال تفاقم النزاع وامتداده إلى مناطق أوسع. ويأتي هذا التصعيد بعد موجة صاروخية أطلقت من لبنان وإيران واليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة وأضرار مادية في عدد من المدن الإسرائيلية.
ويشير مراقبون إلى أن خطاب كاتس يحمل رسالة مزدوجة: تهديد مباشر لحزب الله ونعيم قاسم شخصياً، وفي الوقت ذاته تحذيراً لإيران من الاستمرار في دعم ميليشياتها في لبنان والمنطقة. ويعتبر هذا التهديد جزءاً من استراتيجية إسرائيلية أوسع لردع حزب الله وفيلق القدس، وضمان عدم استمرار الهجمات على المدن الإسرائيلية أو التعدي على المدنيين خلال المناسبات الدينية والوطنية.
ويتابع الجيش الإسرائيلي بدقة كافة التطورات على الحدود مع لبنان، مع تعزيز الدفاعات الجوية والمراقبة الميدانية، استعداداً لأي تصعيد محتمل، في ظل تزايد التوترات الإقليمية وارتباطها بعمليات الصواريخ الأخيرة التي استهدفت تل أبيب ومناطق أخرى في وسط إسرائيل.
ويؤكد محللون أن الرد الإسرائيلي المرتقب قد يشمل ضربات دقيقة تستهدف البنية العسكرية لحزب الله، ومقار القيادة، ومنشآت الصواريخ، في محاولة لإيقاف أي قدرة هجومية مستقبلية، والحد من قدرة إيران على استخدام لبنان كمنصة للعمليات العسكرية والإرهابية ضد إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية متكررة بضرورة خفض التوتر، في وقت يركز فيه المجتمع الدولي على منع أي توسيع للنزاع الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤثر على أمن الطاقة العالمي.










