موسكو | المنشر الاخباري، في خطوة تعكس عمق التحالف الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو وسط أجواء إقليمية متوترة، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، دعوة رسمية لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة العاصمة الروسية.
جاء ذلك خلال استقبال بوتين لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في قصر الكرملين، حيث جرى استعراض ملفات التعاون الثنائي والأمن الإقليمي.
قمة روسية أفريقية مرتقبة
وأعلن الرئيس بوتين أن موسكو تعكف على التحضير لعقد قمة روسية أفريقية جديدة في أكتوبر المقبل، معربا عن تطلعه لمشاركة مصرية رفيعة المستوى في هذا الحدث القاري الهام.
وقال بوتين خلال اللقاء: “نأمل أن يمثل مصر وفد قوي رفيع المستوى، وإذا أتى الرئيس السيسي، فسنسعد بالطبع برؤيته في موسكو”، في إشارة واضحة إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر كبوابة رئيسية للقارة السمراء وشريك استراتيجي لروسيا.
تأمين إمدادات الحبوب: الأولوية لمصر
وفي ملف الأمن الغذائي، كشف بوتين عن إصداره تكليفات مباشرة للحكومة الروسية بالعمل الوثيق مع المسؤولين المصريين لتأمين كافة احتياجات القاهرة من الإمدادات الغذائية، وعلى رأسها القمح الروسي.
وطمأن بوتين الجانب المصري قائلا: “مصر شريك استراتيجي لنا، ولقد حققنا العام الماضي محصولا وفيرا ونتائج قياسية في القطاع الزراعي، لذا نؤكد أنه ليس لدينا، ولن تكون هناك أي عوائق في عمليات التوريد لضمان استقرار السوق المصرية”.
الوساطة الروسية وتصريحات ترمب
وعلى صعيد الأوضاع المشتعلة في الشرق الأوسط، أعرب بوتين عن أمله في إنهاء النزاعات الدائرة في المنطقة بأسرع وقت ممكن، مشيرا بوضوح إلى التصريحات الأخيرة لنظيره الأمريكي دونالد ترمب بشأن ضرورة وقف التصعيد.
وأكد الرئيس الروسي استعداد موسكو التام لبذل كل الجهود الدبلوماسية واللوجستية الممكنة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، مشددا على أن استقرار الشرق الأوسط يمثل مصلحة عليا للأمن القومي الروسي والمصري على حد سواء.
تأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى القاهرة لموازنة علاقاتها الدولية وضمان تدفق السلع الأساسية، بينما تحرص موسكو على تعزيز حضورها في المنطقة عبر البوابة المصرية، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها ملفات الطاقة والأمن في حوض المتوسط وأفريقيا.










