بكين | المنشر الاخباري، 2 أبريل 2026، بدأت الآثار الاقتصادية للصراع العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديدا المواجهات المرتبطة بإيران، بإلقاء ظلالها القاتمة على قطاع الطيران العالمي.
وفي خطوة تعكس حجم القلق من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، أعلنت كبرى شركات الطيران الصينية عن زيادات ملموسة في رسوم وقود الرحلات الداخلية، لمواجهة القفزات الحادة في أسعار النفط العالمية التي تسببت بها حالة عدم الاستقرار في ممرات الطاقة الحيوية.
تحرك جماعي لعمالقة الطيران الصيني
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن بيانات رسمية أصدرتها شركات الطيران الوطنية، وعلى رأسها شركة “إير تشاينا” (Air China)، أنها قررت رفع رسوم الوقود الإضافية على كافة الرحلات الداخلية اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل. ولم يقتصر التحرك على الناقل الوطني، بل شمل قائمة طويلة من الشركات الكبرى مثل “خطوط جنوب الصين الجوية” وتابعتها “شيامن إيرلاينز”، بالإضافة إلى شركات الطيران الاقتصادي والخاص مثل “سبرينغ إيرلاينز” و“جونياو إيرلاينز”.
تفاصيل الزيادة وحساب المسافات
ووفقا للبيانات الصادرة، فإن هيكلية الرسوم الجديدة ستعتمد على طول المسافة الجوية؛ حيث ستشهد الرحلات التي تصل مسافتها إلى 800 كيلومتر زيادة بمقدار 60 يوان (نحو 8.70 دولار)، في حين ستقفز الرسوم إلى 120 يوان للرحلات الطويلة التي تتجاوز هذا المدى. وتأتي هذه الزيادات كإجراء احترازي لحماية الميزانيات التشغيلية لشركات الطيران من التآكل بفعل فواتير الوقود المتضخمة.
أسعار النفط في مهب “حرب إيران”
يربط خبراء الاقتصاد هذا التحرك الصيني مباشرة بالتصعيد العسكري في منطقة الخليج والتهديدات التي تطال منشآت النفط الإيرانية وخطوط الإمداد العالمية. فمع كل نبرة تصعيد في “حرب إيران”، تستجيب أسواق النفط بارتفاعات فورية، مما يضع شركات الطيران أمام خيارين: إما تحمل الخسائر أو تمرير الكلفة للمستهلك.
ختاما، يشير هذا القرار الصيني إلى أن فاتورة الحرب في الشرق الأوسط لن تقتصر على الأطراف المتصارعة، بل ستمتد لتطال جيوب المسافرين في أقاصي شرق آسيا، مما ينذر بمرحلة من التضخم في قطاع النقل الجوي العالمي إذا ما استمرت نيران الحرب في الاشتعال فوق آبار النفط وممرات السفن.









