كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الخميس، عن تقرير شامل يلخص نتائج الشهر الأول من عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury)، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
ويقدم البيان، الذي اطلعت عليه وكالة “شفق نيوز”، صورة قاتمة لحجم الأضرار الاستراتيجية التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية واللوجستية لطهران جراء الغارات المكثفة والعمليات البحرية والجوية المتواصلة.
أرقام الصدمة: 13 ألف طلعة وتدمير 12 ألف هدف
وفقاً للملخص العملياتي الذي غطى الفترة من بدء الحرب وحتى يوم أمس الأربعاء الأول من أبريل، نفذت القوات الأمريكية هجمات دقيقة استهدفت أكثر من 12,300 هدف عسكري داخل الأراضي الإيرانية وفي مياه الخليج. وأوضحت “سنتكوم” أن سلاح الجو والقطع البحرية نفذت ما يزيد عن 13 ألف طلعة قتالية، مما يعكس كثافة نيرانية غير مسبوقة تهدف إلى شل القدرات الهجومية والدفاعية للنظام الإيراني بشكل كامل.
شلل في الأسطول البحري ومنظومات الردع
على الصعيد البحري، أعلنت القيادة المركزية عن تدمير أو تضرر أكثر من 155 سفينة إيرانية، في ضربة قاصمة لأسطول طهران البحري. ولم تقتصر الهجمات على القطع السطحية، بل طالت الغواصات التابعة للبحرية الإيرانية وقدرات الاتصالات العسكرية المتطورة. كما ركزت العملية بشكل مكثف على تحييد “مخالب” طهران الصاروخية، حيث تم استهداف مواقع الصواريخ الباليستية، والأنظمة المضادة للسفن، ومنظومات الدفاع الجوي الحديثة، بالإضافة إلى تدمير مرافق تصنيع وتخزين الطائرات المسيّرة (الدرونز) التي شكلت لسنوات مصدر تهديد إقليمي.
تفكيك هيكلية “الحرس الثوري”
أكد البيان أن بنك الأهداف شمل مراكز القيادة والسيطرة الحيوية، ومقرات الحرس الثوري الإيراني، ومواقع الاستخبارات التابعة له. كما طالت الغارات الجوية البنية التحتية الداعمة للجيش، بما في ذلك مخازن الأسلحة الاستراتيجية ومرافق إنتاج صواريخ “أرض-جو”. ويرى محللون عسكريون أن تركيز “سنتكوم” على مقرات الحرس الثوري يهدف إلى قطع خطوط التواصل بين القيادة المركزية والوحدات الميدانية، مما يفقد طهران القدرة على إدارة معركة متماسكة.
تأتي هذه المكاشفة الأمريكية في وقت تتضارب فيه الأنباء حول قدرة إيران على الاستمرار في المواجهة، فبينما تتحدث “سنتكوم” عن إنجازات ميدانية كبرى اقتربت من تحقيق أهدافها، تصر طهران عبر منصاتها الرسمية على أن قدراتها الاستراتيجية لا تزال “تحت الأرض” وفي مأمن من الاستهداف، مما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد المسار النهائي لهذه المواجهة التاريخية.










