اجتماع عاجل لمجموعة السبع ودول الخليج لتأمين مضيق هرمز و إمدادات الطاقة العالمية
باريس – المنشر الإخباري
أعلنت باريس، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، عن عقد اجتماع طارئ بين دول مجموعة السبع (G7) ودول مجلس التعاون الخليجي، في محاولة لتأمين مضيق هرمز الحيوي وضمان استمرار إمدادات الطاقة العالمية، بعد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
كشف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن الاجتماع المزمع عقده الأسبوع المقبل سيجمع وزراء خارجية وكبار المسؤولين من الدول الصناعية الكبرى والدول المنتجة للنفط في الخليج لمناقشة خطة مشتركة لحماية الممرات البحرية وضمان استقرار أسواق الطاقة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي نفذتها إيران مؤخرًا، والتي استهدفت منشآت حيوية في المنطقة وأثارت قلقًا عالميًا بشأن تعطيل الملاحة في المضيق.
وأضاف كونفافرو أن الاجتماع سيركز على إنشاء آليات عملية لمنع أي تصعيد عسكري مباشر، وتأمين الممرات البحرية من أي تهديدات، بما في ذلك السفن التجارية وناقلات النفط. وأكد أن الهدف الأساسي هو حماية إمدادات الطاقة العالمية والحفاظ على استقرار الأسواق، دون الانجرار إلى صراع مسلح مباشر بين القوى الكبرى والنظام الإيراني.
ويأتي هذا التحرك بعد انتقادات واسعة لإدارة ترامب الأمريكية بسبب ما اعتبره المراقبون “غياب القيادة الدولية في حماية المضيق”، مما دفع فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، إلى تنسيق جهود أوروبية وخليجية مشتركة، تشمل الدول المنتجة للنفط والدول الكبرى المستهلكة للطاقة، لتشكيل شبكة أمان جماعية.
ويرى خبراء أن هذا الاجتماع يمثل محاولة أوروبية وخليجية لملء الفراغ القيادي الدولي الذي خلفته السياسات الأمريكية الأخيرة، ويعكس حرص فرنسا والدول الأعضاء على ضمان عدم تحول مضيق هرمز إلى ساحة لتصفية الحسابات العسكرية بين القوى العظمى وطهران. كما أنه يأتي في وقت حرج، حيث أن توقف الملاحة أو تعطيل الإمدادات النفطية قد يفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية ويؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة والمستهلكين في جميع أنحاء العالم.
وتعهدت الدول المشاركة في الاجتماع باتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” لحماية الملاحة البحرية وضمان أمن المضيق، بما في ذلك تعزيز المراقبة والتنسيق الأمني البحري، دون الدخول في صراع عسكري مباشر، مؤكدين أن الحلول الدبلوماسية والسياسية هي السبيل الأمثل لتجنب التصعيد في المنطقة.
ويشير المراقبون إلى أن نتائج هذا الاجتماع قد تشكل منعطفًا مهمًا في التعامل مع الأزمة الحالية بين واشنطن وطهران، وقد تكون حجر الأساس لبناء تحالف دولي موسع لتأمين مضيق هرمز والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية في المستقبل.










