الرئيس الفرنسي ينتقد تقلبات واشنطن ويحذر من إضعاف التحالف الأطلسي
باريس – المنشر الإخباري
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأمريكي دونالد ترامب بإضعاف حلف حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن التصريحات الأمريكية المتقلبة بشأن الالتزام بالحلف تفرغه من مضمونه وتضرب استقراره.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية، حيث قال إن التشكيك المستمر في التزامات الحلف يهدد مصداقيته، مؤكداً أن التحالفات العسكرية لا يمكن أن تدار بسياسات متغيرة أو تصريحات متناقضة.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن الحلفاء بحاجة إلى الاستقرار والوضوح، وليس إلى مواقف متقلبة تتغير يومياً، في إشارة واضحة إلى تصريحات ترامب بشأن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو.
خلافات حول إيران ومضيق هرمز
تصريحات ماكرون جاءت أيضاً على خلفية الخلافات بين واشنطن وبعض الدول الأوروبية بشأن التعامل مع التوترات في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بإيران ومضيق هرمز.
فقد رفض ماكرون فكرة تنفيذ عملية عسكرية لفتح مضيق هرمز بالقوة، معتبراً أن هذا الطرح غير واقعي، وأن أي تحرك دولي يجب أن يتم في إطار دولي وقانوني وبالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، وليس عبر عمليات عسكرية منفردة.
أزمة ثقة داخل الناتو
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، منتقداً ما وصفه بعدم دعم الحلفاء للعمليات الأمريكية، واصفاً الحلف بأنه “نمر من ورق”، في تصريحات أثارت قلقاً واسعاً في أوروبا.
ويرى مراقبون أن الخلافات الحالية بين واشنطن وباريس تعكس أزمة أعمق داخل حلف الناتو، تتعلق بدور الولايات المتحدة في أوروبا، ومستقبل التحالفات العسكرية الغربية، في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
أوروبا تبحث عن استقلال دفاعي
في ظل هذه التوترات، تتجه بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، إلى تعزيز فكرة الاستقلال الدفاعي الأوروبي، وتقليل الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة، وهو المشروع الذي يدعمه ماكرون منذ سنوات.
ويشير محللون إلى أن استمرار الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين قد يؤدي إلى إعادة تشكيل منظومة الأمن في أوروبا، وربما ظهور تحالفات دفاعية جديدة خلال السنوات المقبلة، إذا استمرت أزمة الثقة داخل الناتو.










