أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، مساء اليوم الأربعاء، بتعرض منزل الدكتور كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية ومستشار المرشد الإيراني، لهجوم جوي عنيف في العاصمة طهران، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة ومقتل زوجته.
تفاصيل الهجوم
وذكرت التقارير أن الغارة التي نسبت إلى طائرات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مقر إقامة خرازي مباشرة، مما تسبب في دمار واسع بالمبنى السكني. وأكدت المصادر نقل خرازي، الذي يعد من أبرز الشخصيات السياسية المخضرمة في إيران، إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل وسط أنباء عن خطورة حالته الصحية.
يذكر أن خرازي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق (1997–2005)، يمثل ركيزة أساسية في تحديد السياسة الخارجية الإيرانية بصفته رئيسا للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية ومستشارا مقربا من القيادة العليا.
دلالات التوقيت: محاولة لعرقلة الدبلوماسية
يأتي هذا الهجوم في توقيت بالغ الحساسية؛ حيث كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “نيويورك تايمز” صباح اليوم الخميس، أن خرازي كان يقود مؤخرا جهودا دبلوماسية غير معلنة للتواصل مع وسطاء باكستانيين.
وكان الهدف من هذه الاتصالات هو ترتيب لقاء محتمل بين مسؤولين إيرانيين ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في محاولة للتوصل إلى مخرج سياسي للنزاع الراهن.
ويرى محللون سياسيون أن استهداف خرازي لا يعد مجرد ضربة عسكرية، بل ينظر إليه كرسالة مباشرة تهدف إلى “عرقلة العملية الدبلوماسية” وإغلاق نافذة الحوار التي بدأت تلوح في الأفق قبل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتثير هذه العملية تساؤلات حول مدى جدية الأطراف المنخرطة في الحرب في إعطاء فرصة للدبلوماسية، أم أن الأولوية المطلقة ستظل للخيار العسكري الذي تصاعدت وتيرته منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.










