أنتاناناريفو، أعلن المدعي العام في مدغشقر، ناريندرا نافالونا راكوتونيانا، عن إحباط مؤامرة خطيرة كانت تستهدف اغتيال رئيس البلاد، الكولونيل مايكل راندريانيرينا، الذي تولى مقاليد الحكم عقب انقلاب عسكري في أكتوبر الماضي.
تفاصيل المخطط والاعتقالات
وفي خطاب متلفز ألقاه في وقت متأخر من مساء الخميس، كشف المدعي العام أن السلطات الأمنية تمكنت من تحديد 13 شخصا متورطا في المخطط، مشيرا إلى أن 11 منهم يتواجدون حاليا رهن الحبس الاحتياطي.
وسيواجه الموقوفون اتهامات رسمية تتعلق بالتخطيط المباشر لاغتيال الرئيس راندريانيرينا، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم أخرى تمس أمن الدولة والنظام العام، وذلك وفقا لما نقلته وكالة “بلومبرغ” للأنباء اليوم الجمعة.
مطاردة المنظمين الرئيسيين
وأوضح راكوتونيانا أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط شخصيات عسكرية رفيعة في قيادة المؤامرة، حيث برز اسم الكولونيل “باتريك راكوتومامونجي” كأحد المنظمين الرئيسيين لمحاولة الاغتيال.
وأكد المدعي العام أن السلطات لم تتمكن من اعتقال راكوتومامونجي حتى الآن، مشددا على أن عمليات البحث والتحري لا تزال جارية لضبطه وتقديمه للعدالة، محذرا من أي محاولات إضافية لزعزعة استقرار القيادة العسكرية الجديدة.
سياق الأزمة والوعود الانتخابية
تأتي هذه الاعتقالات بعد أشهر قليلة من إطاحة القيادة العسكرية بالرئيس السابق “أندريه راجولينا”، والاستيلاء على السلطة في أعقاب موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بسبب النقص الحاد في إمدادات المياه والطاقة وتدهور الأوضاع المعيشية.
وعقب توليه السلطة، سعى الكولونيل راندريانيرينا إلى طمأنة المجتمع الدولي والداخل بوعده بإجراء انتخابات ديمقراطية خلال فترة تتراوح بين عام ونصف إلى عامين، إلا أن محاولة الاغتيال الأخيرة تضع هذه الوعود والمرحلة الانتقالية برمتها أمام اختبار حقيقي في ظل الانقسامات العميقة داخل المؤسسة العسكرية.










