طهران تبلغ الوسطاء رسميًا رفضها التفاوض حاليًا، وواشنطن تتحدث عن فرصة لاتفاق ينهي القتال رغم استمرار التصعيد
طهران – المنشر الإخبارى
كشفت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أن طهران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، في خطوة تعكس استمرار التعثر في مسار المفاوضات الرامية إلى احتواء الحرب، رغم التحركات الدبلوماسية التي تقودها عدة دول في المنطقة.
وبحسب الوكالة الإيرانية، فإن المقترح الأمريكي تضمن هدنة مؤقتة لمدة يومين، إلا أن طهران رفضته، دون الكشف رسميًا عن تفاصيل أسباب الرفض، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن الخلافات لا تزال قائمة حول شروط وقف إطلاق النار ومسار التفاوض السياسي.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجولة الحالية من المساعي الدبلوماسية التي تقودها دول في المنطقة، بوساطة تقودها باكستان، وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن أبلغت إيران الوسطاء رسميًا أنها غير مستعدة للاجتماع مع مسؤولين أمريكيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن المطالب الأمريكية غير مقبولة في المرحلة الحالية.
ويعكس هذا التطور تعقيد المشهد السياسي، حيث تتزامن التحركات الدبلوماسية مع استمرار العمليات العسكرية، ما يجعل فرص التوصل إلى هدنة مؤقتة أو اتفاق شامل أمرًا صعبًا في الوقت الراهن، خاصة في ظل تمسك كل طرف بشروطه التفاوضية.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإيرانيين “أشداء وقادرون على تحمل ألم هائل”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنهم “مفاوضون أفضل من كونهم مقاتلين”، في إشارة إلى أن واشنطن ترى أن الحل النهائي للأزمة سيكون سياسيًا وليس عسكريًا.
وأضاف ترامب، في مقابلة صحفية، أن طهران تبدي حرصًا على التوصل إلى اتفاق ينهي القتال، رغم رفضها بعض المقترحات المطروحة حاليًا، وهو ما يعكس استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين ودوليين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب، حيث دعا عدد من القادة الدوليين إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح مسار تفاوضي، محذرين من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن رفض إيران لهدنة مؤقتة قد يرتبط برغبتها في تحسين موقعها التفاوضي قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة، خاصة في ظل استمرارها في الاحتفاظ بجزء من قدراتها العسكرية الصاروخية والمسيّرة، وهو ما يمنحها ورقة ضغط في أي مفاوضات محتملة.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر المسار الدبلوماسي، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والعسكري، في وقت تواصل فيه الأطراف الإقليمية والدولية جهودها لمنع تحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة، قد تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.










