زيادة عسكرية بنحو 40% ضمن ميزانية 2027 وسط انتقادات من الكونغرس وتحذيرات من ارتفاع الدين الفيدرالي
واشنطن – 3 أبريل 2026 – المنشر الإخبارى
طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الكونغرس الموافقة على ميزانية دفاع تبلغ نحو 1.500 مليار دولار للسنة المالية 2027، في خطوة تمثل أعلى مستوى إنفاق عسكري في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، وبزيادة تقدر بنحو 40 في المائة مقارنة بميزانية البنتاغون في العام المالي الحالي.
وجاء الطلب ضمن مشروع الميزانية الجديدة الذي قدمته الإدارة الأمريكية، حيث رافق الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري خطة لخفض الإنفاق الحكومي الداخلي بنحو 73 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 10 في المائة، وتشمل التخفيضات برامج تتعلق بالمناخ والإسكان والتعليم، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
وبحسب مقترح الميزانية، طلب ترامب من الكونغرس الموافقة على الجزء الأكبر من ميزانية الدفاع، والذي يتجاوز 1.100 مليار دولار، ضمن آلية التمويل الحكومي التقليدية، بينما سيتم تمرير نحو 350 مليار دولار عبر أداة تشريعية خاصة سبق استخدامها العام الماضي لإقرار التخفيضات الضريبية.
وبررت الإدارة الأمريكية هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري بالحاجة إلى إعادة بناء مخزونات الذخيرة والأسلحة والمعدات العسكرية، في ظل العمليات العسكرية الجارية والتوترات الدولية، وخاصة في سياق الصراع مع إيران الذي دخل أسبوعه الخامس، ما أدى إلى استهلاك كميات كبيرة من الذخائر والمعدات العسكرية.
كما تتضمن الميزانية زيادة في مخصصات وزارة العدل الأمريكية بأكثر من 40 مليار دولار، أي بنسبة 13 في المائة، في إطار تعزيز قدرات الأمن الداخلي والأنظمة القضائية، وفق ما ورد في تفاصيل مشروع الميزانية.
وقد أثار المقترح ردود فعل متباينة داخل الكونغرس الأمريكي، حيث أعرب أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن قلقهم من حجم الزيادة في الإنفاق العسكري، وكذلك من التخفيضات التي طالت البرامج الاجتماعية، كما اشتكى عدد من المشرعين من عدم اطلاعهم بشكل كافٍ على تطورات الصراع مع إيران، والذي يُستخدم كأحد المبررات الرئيسية لزيادة الإنفاق الدفاعي.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الميزانية المقترحة قد تضيف تريليونات الدولارات إلى الدين الفيدرالي الأمريكي خلال السنوات العشر المقبلة، وهو ما يثير مخاوف اقتصادية بشأن الاستدامة المالية للولايات المتحدة، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الدين والعجز في الموازنة.
ويرى محللون أن هذه الميزانية تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الدولية، وتزايد المنافسة العسكرية مع القوى الكبرى، إضافة إلى الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، ما يشير إلى مرحلة جديدة من سباق التسلح والإنفاق العسكري المرتفع على المستوى العالمي.










