دبي ، أعلنت كنيستان كاثوليكيتان رئيسيتان في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن إلغاء جميع القداسات والفعاليات الدينية المقررة لعيد الفصح المجيد.
وجاء هذا القرار المفاجئ قبيل العيد مباشرة، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان أمن وسلامة المصلين في ظل الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
توجيهات حكومية وإغلاق الكنائس
وأعلنت كنيسة “القديس فرنسيس الأسيزي” الواقعة في منطقة جبل علي بدبي، عبر موقعها الإلكتروني، أنه وتماشياً مع التوجيهات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة، تقرر “إلغاء جميع القداسات في الكنيسة حتى إشعار آخر”. وأهابت الكنيسة في بيانها بجميع أبناء الرعية ضرورة الامتناع عن زيارة مباني الكنيسة أو التجمع في محيطها خلال هذه الفترة، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي حرصاً على “السلامة العامة ورفاهية المجتمع” في ظل التهديدات الإقليمية الراهنة.
البث المباشر بدلاً من الحضور الفعلي
وفي سياق متصل، نشرت كنيسة “سانت ماري” الكاثوليكية في دبي إعلاناً مماثلاً، أكدت فيه تعليق كافة المراسم الدينية الحضورية.
وأوضحت الكنيسة أن قداس “الجمعة العظيمة” ومراسم عيد الفصح سيتم بثها مباشرة عبر الإنترنت بدلاً من الحضور الشخصي، وذلك من خلال قناة الكنيسة الرسمية على منصة “يوتيوب”.
ويهدف هذا التوجه الرقمي إلى تمكين آلاف المسيحيين المقيمين في الإمارة من ممارسة شعائرهم الدينية بأمان من منازلهم، وتجنب أي تجمعات كبرى قد تشكل هدفاً أو خطراً أمنياً.
سياق القلق الأمني في الخليج
يأتي هذا الإلغاء، بالتزامن مع حالة الاستنفار القصوى في دول الخليج عقب الهجمات الصاروخية والجوية التي طالت منشآت حيوية في الكويت وأبوظبي ومناطق أخرى. ويمثل إلغاء القداسات في دبي — التي تُعرف بتنوعها الديني الكبير — سابقة تعكس جدية المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل الأعيان المدنية والدينية.
ورغم أن الإمارات تمتلك منظومات دفاعية متطورة، إلا أن السلطات والجهات الدينية فضلت تغليب مبدأ الحماية الاستباقية لتجنب أي تداعيات محتملة للعدوان الإيراني المستمر على البنية التحتية والمواقع الاستراتيجية في المنطقة.











