تحليق مروحيات أمريكية في العمق الإيراني يكشف ثغرات الحرس الثوري
طهران – المنشر الإخبارى
نفذت الولايات المتحدة، الجمعة، عملية ميدانية داخل الأراضي الإيرانية عكست قدرتها على اختراق العمق الإيراني، في تحرك اعتُبر بمثابة ضربة نوعية كشفت عن ثغرات كبيرة في منظومة الدفاع والانتشار لدى طهران.
وبحسب شبكة “سي بي إس نيوز”، نجحت القوات الأمريكية في إنقاذ أحد الطيارين بعد سقوط مقاتلة من طراز إف-15 إيغل، فيما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولًا حتى الآن.
تضارب الروايات حول نوع الطائرة وسيناريو العملية
تأتي العملية في ظل تضارب الروايات؛ حيث تؤكد واشنطن أن الطائرة من طراز إف-15، بينما تصر وسائل إعلام إيرانية على أنها مقاتلة متطورة من طراز إف-35 لايتنينغ 2، في محاولة لإظهار اختراق نوعي للدفاعات الجوية الأمريكية.
غير أن محللين يؤكدون أن أهمية العملية لا تكمن في نوع الطائرة، بل في القدرة الأمريكية على تنفيذ عملية إنقاذ في بيئة يُفترض أنها محمية بشدة من قبل الدفاعات الإيرانية.
مشاهد التحليق المنخفض وغياب الاعتراض
أظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل الإعلام، تحققت منها صحيفة “نيويورك تايمز”، تحليق مروحيات وطائرات دعم أمريكية على ارتفاعات منخفضة فوق جنوب غرب إيران ضمن عمليات البحث والإنقاذ.
وشملت العملية مروحيات من طراز يو إتش-60 بلاك هوك وطائرات نقل عسكرية من طراز “سي-130”، حيث تحركت داخل المجال الجوي الإيراني دون اعتراض واضح أو اشتباك مباشر، ما يثير تساؤلات حول مدى انتشار وكفاءة الدفاعات الجوية الإيرانية في تلك المناطق.
غياب تدخل القوات النظامية
كما أظهرت مقاطع أخرى محاولات من مجموعات محلية لاستهداف المروحيات الأمريكية باستخدام بنادق تقليدية، في ظل غياب أي تدخل منظم من الجيش الإيراني أو الحرس الثوري، ما دفع مراقبين إلى اعتبار العملية بمثابة “ضربة ميدانية” لإيران على مستوى الاختراق الجوي والسيطرة الأرضية.
تصريحات أمريكية حول ضعف الدفاعات الإيرانية
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أشار سابقًا إلى تراجع كفاءة الدفاعات الجوية الإيرانية، مؤكدًا قدرة الولايات المتحدة على تسيير قاذفات ثقيلة فوق مناطق واسعة، بما يتوافق مع مشاهد التحليق المنخفض التي رُصدت خلال عملية الإنقاذ.
ويرى محللون أن نجاح عملية الإنقاذ دون مواجهة مباشرة يعكس وجود ثغرات استراتيجية في بعض المناطق الإيرانية، ويطرح تساؤلات حول قدرة القوات الإيرانية على التعامل مع عمليات برية أكثر تعقيدًا.
دلالات استراتيجية وخيارات مستقبلية
تعتبر العملية مؤشرًا عمليًا على قدرة واشنطن على تنفيذ مهام خاصة داخل إيران، بما في ذلك عمليات إنزال محدودة أو استعادة أفراد، ما يعزز النقاش حول احتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة، ويطرح أسئلة حول مدى قدرة الحرس الثوري على حماية المناطق الحيوية في مواجهة العمليات الأمريكية المستقبلية.
موقف إيران الإعلامي
في المقابل، لم يصدر تعليق مفصل من طهران على مشاهد التحليق أو تفاصيل العملية، فيما تواصل وسائل الإعلام الإيرانية التأكيد على رواية إسقاط مقاتلة متطورة وأسر الطيار، في محاولة لتخفيف وقع العملية على صورة قواتها الدفاعية.










