هجمات أمريكية وإسرائيلية تطال جزيرة استراتيجية قرب خرمشهر.. ولا أنباء عن خسائر بشرية حتى الآن
طهران – المنشر الإخبارى
هزّت سلسلة انفجارات جزيرة مينو الواقعة جنوب غربي إيران، مساء الجمعة، في أعقاب ضربات نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في تصعيد جديد يستهدف مناطق استراتيجية في محافظة خوزستان، التي تعد مركزًا رئيسيًا لصناعة النفط والطاقة في إيران.
وقال نائب مسؤول الأمن وإنفاذ القانون في مكتب محافظة خوزستان، ولي الله حياتي، إن 10 انفجارات وقعت في جزيرة مينو التابعة لمدينة خرمشهر، موضحًا أن الضربات وقعت في حوالي الساعة الثامنة وخمس دقائق مساءً بالتوقيت المحلي، دون تسجيل أي وفيات أو إصابات حتى الآن، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية محلية.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة هجمات استهدفت خلال الأسابيع الماضية محافظة خوزستان، التي تُعد من أهم المناطق الاستراتيجية في إيران، نظرًا لاحتوائها على منشآت نفطية وموانئ وممرات مائية قريبة من الخليج، ما يجعلها هدفًا رئيسيًا في أي مواجهة عسكرية تستهدف قطاع الطاقة الإيراني.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن استهداف جزيرة مينو يرتبط بموقعها الجغرافي القريب من الممرات المائية الحيوية، حيث تقع بالقرب من شط العرب وممرات الملاحة المؤدية إلى الخليج، وهو ما يمنحها أهمية عسكرية ولوجستية في مراقبة الملاحة وحماية المنشآت النفطية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الضربات الجوية المتبادلة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لوقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار الصراع على مسارين متوازيين: مسار عسكري ميداني، ومسار سياسي تفاوضي لم يصل بعد إلى اتفاق.
ويرى مراقبون أن التركيز على استهداف مناطق الطاقة في خوزستان يحمل رسالة اقتصادية واضحة، إذ إن أي تعطيل في هذه المنطقة قد يؤثر على إنتاج وتصدير النفط الإيراني، وهو ما يشكل أحد أهم أوراق الضغط في الحرب الدائرة، خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة العالمية لأي اضطراب في الإمدادات.
كما يعكس استهداف المناطق الساحلية والقريبة من الممرات المائية بعدًا استراتيجيًا مرتبطًا بأمن الملاحة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الهجمات ليشمل الممرات البحرية، وهو ما قد يهدد حركة التجارة وإمدادات النفط في المنطقة.
وفي ظل استمرار الضربات على مناطق الطاقة والبنية التحتية، يرى خبراء أن الحرب دخلت مرحلة استهداف القدرات الاقتصادية، وليس فقط العسكرية، في محاولة للضغط على طهران اقتصاديًا بالتوازي مع الضغط العسكري، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد اقتصادي في المنطقة، خاصة إذا امتدت الهجمات إلى منشآت نفطية أو موانئ رئيسية.










