القاهرة – الأحد، 5 أبريل 2026، فجرت واقعة شهدها مستشفى دهب العام بمحافظة جنوب سيناء المصرية جدلا واسعا في الأوساط الطبية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد مشادة كلامية بين طبيبة نوبتجية ومواطنة، تطورت إلى تبادل اتهامات بالخروج عن الآداب العامة وانتهاك القوانين المنظمة للعمل داخل المنشآت الصحية.
النيابة الإدارية تباشر التحقيق مع الطبيبة
وفي تصعيد رسمي للواقعة، كشف مصدر مسؤول بمستشفى دهب عن إحالة الطبيبة بطلة الواقعة إلى النيابة الإدارية بمدينة شرم الشيخ، للتحقيق فيما نسب إليها من صدور إشارات خادشة للحياء تجاه مريضة داخل قسم الطوارئ.
وأوضح المصدر أن مديرية الشؤون الصحية بجنوب سيناء كانت قد بدأت تحقيقا إداريا، إلا أن النيابة الإدارية طلبت مباشرة التحقيق بنفسها للوقوف على ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى حضور مواطنة تدعى (ش.ع) إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من أنيميا مزمنة وحالة حمل، مطالبة بتركيب “محلول حديد”، وهو ما رفضته الطبيبة لكونه يخالف البروتوكولات الطبية التي تستلزم حجز الحالة وإجراء فحوصات دقيقة قبل منح العلاج.
ومع تصاعد الموقف وانشغال الطبيبة بحالات حرجة أخرى، نشبت مشادة كلامية حادة، ادعت فيها المواطنة ارتكاب الطبيبة فعلا خادشا للحياء، قامت بتصويره ونشره عبر “فيسبوك”.
وزارة الصحة تتحرك ضد “التصوير دون إذن”
من جانبه، أعلن مصدر مسؤول بوزارة الصحة والسكان أن الوزارة حررت محضرا رسميا باسم المنشأة الطبية ضد المواطنة “عايدة علاء”، بتهمة تصوير الأطقم الطبية داخل المستشفى دون تصريح قانوني، والتعدي اللفظي على الطبيبة أثناء تأدية عملها.
وأكد المصدر أن تصوير العاملين بالمنشآت الطبية يعد مخالفة صريحة للقانون وانتهاكا لخصوصية المرضى والأطقم الطبية، مشددا على أن الوزارة لن تتهاون في حماية كرامة عامليها.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور هيثم الشنهاب، مدير الشؤون الصحية بجنوب سيناء، أن الواقعة تخضع حاليا للفحص الدقيق، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ “تصرف إداري وسلوكي” وليس بخطأ طبي فني.
وشدد الشنهاب على التزام المستشفى بكافة البروتوكولات المنظمة لتقديم الخدمة، معتبرا أن الانفعال أو رد الفعل غير المناسب من أي طرف هو محل تحقيق قانوني، لكنه لا يبرر مخالفة القواعد القانونية التي تحظر التصوير والتشهير بالمنشآت الحيوية.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على أهمية الالتزام بالضوابط القانونية داخل المستشفيات، وضرورة الفصل بين الحق في الحصول على الخدمة الطبية وبين الالتزام بآداب التعامل مع الأطقم التي تعمل تحت ضغوط الحالات الطارئة، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة الإدارية خلال الأيام المقبلة.










