أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف مفاصل حيوية في قطاع الطاقة والبتروكيماويات بدول المنطقة والأراضي المحتلة، ضمن ما أسماه الموجة الـ 96 من عملية “الوعد الصادق 4”.
وجاء في بيان صادر عن قسم العلاقات العامة بالحرس أن الضربات نفذت بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية، ردا على الاستهدافات المتكررة للبنية التحتية المدنية الإيرانية، ولا سيما “جسر B1” في كرج ومجمعات ماهشهر للبتروكيماويات.
خارطة الأهداف: من حيفا إلى “حبشان” والرويس
وفقا للبيان الرسمي، شملت الهجمات الإيرانية قائمة من الأهداف الاستراتيجية، بدأت باستهداف مصفاة حيفا في إسرائيل، والتي تعد المزود الرئيسي لوقود الطائرات المقاتلة الإسرائيلية.
وفي منطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري قصف منشآت الغاز التابعة لشركتي “إكسون موبيل” و”شيفرون” في منطقة حبشان بالإمارات، بالإضافة إلى مجمع البتروكيماويات في الرويس.
كما طالت الهجمات مصنع سيترا للبتروكيماويات في البحرين، ومنشأة الشعيبة في الكويت، مما أدى لاندلاع حرائق وتوقف العمل في عدد من هذه المرافق.
وحذر الحرس الثوري من أن هذا الرد يمثل “المرحلة الأولى” فقط، مهددا بأن أي تكرار للاعتداءات على الأهداف المدنية داخل إيران سيقابل بردود “أكثر وضوحا وانتشارا وحسما”، مشيرا إلى أن الخسائر ستتضاعف لتطال كافة الشركاء الاقتصاديين لمن وصفهم بـ”المعتدين”.
ترامب يلوح بـ”الجحيم” ومضيق هرمز مغلق
وفي واشنطن، لم يتأخر الرد الأمريكي، حيث هدد الرئيس دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” بتصعيد عسكري غير مسبوق.
وأمهل ترامب طهران 48 ساعة فقط لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية والتوقف عن تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، مهددا بشن غارات مدمرة تستهدف محطات توليد الطاقة في عموم إيران، واصفا المرحلة القادمة بـ”الجحيم” إذا لم تتراجع إيران عن سياستها التصعيدية.
تأتي هذه التطورات في ظل شلل شبه كامل لحركة المرور البحرية عبر مضيق هرمز، وفشل المساعي الدبلوماسية لفتح “جسر” آمن لإمدادات السلع، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة طاقة طاحنة، ويدفع بالمنطقة نحو حافة مواجهة شاملة تطال كافة البنى التحتية المدنية والنفطية على ضفتي الصراع.










