شهدت دولة الكويت منذ مساء السبت وفجر اليوم الأحد سلسلة من الاعتداءات الإرهابية السافرة بواسطة طائرات مسيّرة انطلقت من الجانب الإيراني، استهدفت مرافق حيوية ومنشآت استراتيجية ومباني حكومية بقلب العاصمة، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة واشتعال حرائق واسعة، دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة.
استهداف شريان الطاقة والقطاع النفطي
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن تعرض عدد من المرافق التشغيلية التابعة لشركتي “البترول الوطنية” و”صناعة الكيماويات البترولية” لاستهداف مباشر بالمسيرات الإيرانية.
وأكدت المؤسسة أنها الاعتداء أسفر عن نشوب حرائق في منشآت حيوية وخسائر مادية كبرى. كما طال القصف مجمع القطاع النفطي بمنطقة الشويخ، الذي يضم مقر المؤسسة ووزارة النفط، حيث باشرت فرق الإطفاء التعامل مع حريق اندلع بالمبنى فجر الأحد.
ضرب محطات الكهرباء وتقطير المياه
وفي تصعيد خطير، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن استهداف محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه بمسيرات معادية.
وصرحت المتحدثة الرسمية، فاطمة جوهر حياة، أن العدوان الإيراني الآثم أدى لخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة ووقوع أضرار جسيمة بالبنية التحتية، مؤكدة أن الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار منظومة المياه والطاقة التي تمثل أولوية قصوى للأمن القومي.
طالت قلب العاصمة ومجمع الوزارات
ولم تقتصر الهجمات على المنشآت الصناعية، حيث أعلنت وزارة المالية عن تعرض مبنى “مجمع الوزارات” بمدينة الكويت للقصف مساء السبت، مما أحدث أضراراً مادية بالمبنى السيادي.
من جانبها، أكدت السلطات الكويتية أن فرق الطوارئ وقوة الإطفاء العام نفذت خطط الاستجابة بكفاءة عالية لاحتواء الحرائق ومنع امدادها. وشددت الحكومة على اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لتأمين المنشآت وسلامة العاملين، وسط تنسيق أمني رفيع لمتابعة تقييم الأضرار الناجمة عن هذا العدوان غير المسبوق، والذي يضع المنطقة أمام منعطف خطير ويهدد استقرار إمدادات الطاقة والأمن الإقليمي.










