اتهامات بإطلاق الرصاص الحي على متظاهرين وتعليق النشاط السياسي احتجاجًا على ما جرى
صنعاء – المنشر الإخبارى
شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، تصعيدًا خطيرًا عقب مواجهات دامية خلال فعالية جماهيرية، دفعت المجلس الانتقالي الجنوبي إلى توجيه اتهامات مباشرة للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين.
وفي بيان رسمي، حمّل المجلس مسؤولية ما وصفه بـ”القمع الدموي” لكل من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، إلى جانب القيادات الأمنية التابعة له، مؤكدًا أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على المشاركين في الفعالية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين على الأقل بجروح متفاوتة.
ووصف البيان، الذي تلاه المتحدث الرسمي باسم المجلس أنور التميمي، ما جرى بأنه “جريمة مكتملة الأركان”، معتبرًا أن ما حدث لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة “نية مُبيتة للقمع”، ظهرت ملامحها من خلال التهديدات المسبقة والاستعدادات الأمنية المكثفة التي سبقت الفعالية.
وأوضح المجلس أن الانتشار الأمني والعسكري الواسع في أحياء المدينة لم يكن بهدف حماية المواطنين، بل جاء – بحسب وصفه – في إطار ترهيب المشاركين ومنعهم من التعبير عن مطالبهم، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعكس “اختلالًا خطيرًا” في إدارة الملف الأمني والسياسي بالمحافظة.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن الوفد الجنوبي المتواجد في الرياض تعليق كافة أنشطته الرسمية والسياسية، احتجاجًا على الأحداث، مؤكدًا أن استئناف أي نشاط مستقبلي مرهون بفتح تحقيق دولي شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، بالإضافة إلى إقالتهم من مناصبهم.
كما وجّه المجلس نداءً عاجلًا إلى الأطراف الدولية، خاصة “اللجنة الرباعية” المعنية بالملف اليمني، للتدخل الفوري ووقف ما وصفه بـ”العبث الذي يقود إلى سيناريوهات كارثية”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يهدد الأمن والاستقرار ليس فقط في الجنوب، بل في عموم اليمن والمنطقة.
في المقابل، نفت السلطة المحلية في حضرموت الاتهامات، مؤكدة أن انتشار القوات الأمنية كان “مشروعًا ومحدودًا”، وهدفه الأساسي حماية الأرواح والممتلكات، دون التطرق بشكل مباشر إلى مزاعم استخدام الرصاص الحي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس يشهده اليمن، حيث تتقاطع التوترات السياسية مع تحديات أمنية معقدة، ما يجعل من حادثة المكلا اختبارًا جديدًا لقدرة الأطراف المختلفة على احتواء الأزمات ومنع انزلاقها نحو مزيد من العنف.










