تصاعدت حدة التوتر التصعيدي بين واشنطن وطهران، عقب موجة من التصريحات الساخرة والتهديدات المتبادلة التي وضعت أمن الطاقة العالمي على المحك. ورد قادة إيران بلهجة شديدة السخرية على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعد بفتح “أبواب الجحيم” على طهران ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
هذيان وجنون سياسي
وصف محمد مهدي طباطبائي، معاون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، الرئيس ترامب بأنه “شخص أحمق”، معتبرا أن لجوءه إلى الشتائم والتهديدات هو نتاج “العجز والغضب”. وأضاف طباطبائي أن ترامب، بمواقفه التي وصفها بالجنونية، كان سببا في إشعال فتيل حرب شاملة في المنطقة، محذرا من استمراره في إطلاق “خطابات الهذيان” التي لا تستند إلى واقع سياسي.
وشدد طباطبائي على أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمي، لن يعاد فتحه وفق الشروط القديمة، قائلا:
“مضيق هرمز لن يفتح إلا عندما يتم وفق نظام قانوني جديد، يتضمن تحصيل جزء من عائدات رسوم العبور لتعويض كافة الخسائر الإيرانية الناجمة عن الحرب.”
معادلة المضائق: من هرمز إلى باب المندب
وفي السياق ذاته، وجه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، رسالة تحذيرية عبر منصة “X”، ربط فيها بين مضيق هرمز ومضيق باب المندب. وأكد ولايتي أن أي “خطيئة غبية” يرتكبها البيت الأبيض ستؤدي إلى تعطيل تدفق التجارة العالمية “بحركة واحدة”، مشيرا إلى أن جبهة المقاومة تنظر للمضيقين كنقاط استراتيجية متكافئة، وهو ما اعتبره محللون تلويحا بدور يمني محوري في أي تصعيد قادم.
وعيد ترامب بـ “يوم الجسور”
تأتي هذه الردود بعد منشورات نارية لترامب على منصة “تروث سوشيال”، توعد فيها باستهداف البنية التحتية الإيرانية قائلا: “سيكون يوم الثلاثاء في إيران يوم محطات الطاقة والجسور.. لن تروا شيئا كهذا أبدا!”. وطالب ترامب إيران بفتح “المضيق اللعين” فورا، وإلا فواجهوا “العيش في الجحيم”.
يذكر أن إيران أغلقت المضيق فعليا ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في فبراير الماضي، مما أدى لقفزة هائلة في أسعار الطاقة العالمية، وجعل ملف “المضيق” الأولوية القصوى والقنبلة الموقوتة في أروقة السياسة الدولية.










