اتصال لافروف وعراقجي يبحث التصعيد حول إيران ومضيق هرمز وإجلاء خبراء روس من بوشهر
موسكو – المنشر الإخباري
دعت روسيا، اليوم الأحد، الولايات المتحدة إلى التخلي عما وصفته بـ”لغة الإنذارات” والعودة إلى مسار المفاوضات، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، والتهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية. وجاءت هذه الدعوة خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث الجانبان التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي إن موسكو تأمل في نجاح الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد حول إيران، مؤكدة أن ذلك يتطلب تخلي واشنطن عن سياسة التهديد والإنذارات، والعودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها الطريق الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد.
موسكو تنتقد الهجمات على البنية التحتية
وخلال الاتصال، دعا الوزيران الولايات المتحدة إلى وقف ما وصفاه بـ”الهجمات غير المبررة وغير القانونية” على منشآت البنية التحتية المدنية داخل إيران، ومن بينها محطة بوشهر النووية، التي يعمل فيها خبراء روس. ويأتي هذا الموقف بعد ضربات استهدفت محيط المحطة، ما دفع موسكو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية رعاياها.
إجلاء خبراء روس من محطة بوشهر
وبحسب ما أعلنته موسكو، بدأت روسيا بالفعل عملية إجلاء عدد من العاملين الروس من محطة بوشهر النووية في إيران، حيث تم إجلاء 198 عاملًا بعد تعرض محيط المحطة لضربة أدت إلى مقتل أحد عناصر الحماية، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية.
ويعكس هذا الإجراء حجم القلق الروسي من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، خاصة في ظل وجود خبراء روس في منشآت حيوية داخل إيران، ما يضع موسكو في موقع حساس في حال تصاعدت العمليات العسكرية.
أزمة هرمز في قلب التوتر
تأتي هذه التطورات بعد تهديدات أمريكية بقصف البنية التحتية الحيوية في إيران في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما دفع روسيا إلى التحرك دبلوماسيًا لتخفيف التصعيد، محذرة من أن استمرار التهديدات قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة وتهديد أمن الطاقة العالمي.
ويرى مراقبون أن التحرك الروسي يهدف إلى منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، خاصة أن أي تصعيد عسكري في إيران أو في مضيق هرمز سيؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط وحركة التجارة العالمية، وهو ما تسعى موسكو إلى تجنبه في الوقت الحالي عبر الدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية.
تحركات دبلوماسية لمنع التصعيد
تؤكد التحركات الروسية الأخيرة أن موسكو تحاول لعب دور سياسي ودبلوماسي لاحتواء الأزمة، عبر التواصل مع طهران والدعوة إلى مفاوضات دولية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.
وتشير هذه التطورات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة، سواء في مجلس الأمن أو عبر قنوات التفاوض غير المباشر، في محاولة لاحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة يصعب السيطرة عليها.










