أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي اليوم الأحد، عن تصفية أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية والعسكرية في النظام الإيراني، المدعو محمد رضا أشرفي قاهي، رئيس القسم التجاري في مقر قيادة النفط التابع للحرس الثوري الإسلامي، وذلك في هجوم نوعي استهدف العاصمة طهران يوم الجمعة الماضي، الموافق 4 أبريل.
ضربة في “عش الدبابير”
وجاء في البيان العسكري أن العملية تمت بدقة عالية واستهدفت قاهي الذي يعد “العقل المدبر” لعمليات تهريب النفط والالتفاف على العقوبات الدولية لصالح الحرس الثوري. وتعتبر هذه التصفية حلقة جديدة في سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة لكبار القادة داخل الأراضي الإيرانية، مما يعكس اختراقاً استخباراتياً عميقاً لمنظومة الأمن في طهران.
النفط.. ميزانية الحرس الثوري الموازية
وتشير التقارير الاقتصادية والاستخباراتية إلى أن حصة القوات المسلحة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، من عوائد النفط الإيراني باتت تفوق بمراحل حصة الحكومة والمؤسسات المدنية فيإيران.
ففي السنوات الأخيرة، هيمنت الشركات التابعة للحرس الثوري على موارد البلاد، وأهدرت مليارات “التومانات” في محاولات فاشلة ومكلفة للالتفاف على العقوبات، عبر شبكات شحن سرية وأسواق سوداء، لضمان استمرار تدفق الأموال لتمويل البرنامج الصاروخي ودعم المليشيات الإقليمية.
تداعيات اغتيال “قاهي”
ويرى محللون أن مقتل أشرفي قاهي سيتسبب في إرباك كبير للقسم التجاري في قيادة النفط، حيث كان يشرف شخصياً على العقود الدولية السرية وتبييض أموال الطاقة.
ويأتي الهجوم في وقت تشتد فيه الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على البنية التحتية للطاقة في إيران، لقطع “صنبور الأموال” الذي يغذي التصعيد العسكري في المنطقة.
ومن المتوقع أن تثير هذه الضربة ردود فعل غاضبة من جانب طهران، التي تكافح للحفاظ على استقرار منشآتها النفطية واقتصادها المتهاوي تحت وطأة الغارات المتواصلة، في حين تواصل إسرائيل التأكيد على أن كل من يساهم في بناء الآلة العسكرية الإيرانية هو “هدف مشروع”.










