أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية، وفي مقدمتها وكالة أنباء “مهر”، مقتل العميد مسعود زارع، قائد كلية الدفاع الجوي التابعة الجيش الإيراني، وذلك إثر غارة جوية مشتركة شنتها القوات الأمريكية وقوات الكيان الصهيوني على مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
تفاصيل الاستهداف في شاهين شهر
ووفقا للتقارير الصادرة اليوم الأحد 5 أبريل 2026 فقد استهدف القصف العنيف منشآت حيوية وأكاديمية تابعة للدفاع الجوي في منطقة “شاهين شهر” بمحافظة أصفهان.
وأوضحت المصادر أن العميد زارع، الذي كان يشرف على إدارة وتدريب الكوادر النخبوية في الدفاع الجوي، لقى حتفه خلال هذه الهجمات التي ركزت على تدمير البنية التحتية العسكرية الحساسة في المنطقة.
وأفادت بأن جثمان العميد زارع سينقل لإقامة حفل تأبين رسمي وشعبي الليلة في مدينة شاهين شهر، وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير.
ويذكر أن العميد الراحل كان قد تدرج في الرتب العسكرية حيث عين قائدا للأكاديمية برتبة عقيد في العام 1401 هجري شمسي، قبل أن يتم ترفيعه نظرا لدوره البارز في تطوير المنظومات الدفاعية.
سياق التصعيد العسكري
يأتي اغتيال العميد مسعود زارع كجزء من سلسلة هجمات جوية مكثفة تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف إيرانية، ردا على التوترات المتزايدة في الممرات المائية والمنشآت النفطية.
ويرى محللون عسكريون أن استهداف قائد أكاديمية الدفاع الجوي يمثل ضربة معنوية وتقنية لجيش النظام، كونه يمس مباشرة بمركز تأهيل الكوادر المسؤولة عن حماية الأجواء الإيرانية.
ردود الفعل المتباينة
بينما وصفت وسائل الإعلام الرسمية في طهران العميد زارع بـ”الشهيد” الذي سقط في اعتداء غادر، تناولت وسائل إعلام معارضة الخبر بوصفه “وفاة” ناتجة عن فشل المنظومات الدفاعية في صد الاختراق الجوي الأخير.
ويعد هذا الحادث حلقة جديدة في صراع “كسر العظم” الدائر حاليا، حيث تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المرتقب، خاصة وأن الهجوم طال عمق محافظة أصفهان التي تضم منشآت استراتيجية كبرى.
وفي ظل هذا المناخ المتفجر، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، حيث باتت الاغتيالات التي تطال الرتب الرفيعة في الجيش والحرس الثوري تشكل وقودا جديدا للمواجهة المباشرة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران وحلفائها من جهة أخرى.










