تصعيد جديد في الحرب بين كييف وموسكو يركز على البنى التحتية النفطية الروسية، وسط تحذيرات من تأثيرات اقتصادية عالمية محتملة
كييف – المنشر الإخباري
شنّت القوات الأوكرانية، اليوم، هجومًا بواسطة مسيّرات على خط أنابيب النفط قرب ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق، في خطوة تندرج ضمن حملتها المتصاعدة لاستهداف البنى التحتية للطاقة الروسية. جاء هذا الهجوم بعد أسابيع من سلسلة ضربات مماثلة استهدفت المصافي والموانئ النفطية الروسية، ما يعكس استراتيجية كييف الرامية إلى تقليل العائدات النفطية لموسكو، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية توترات سعرية بسبب الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط.
تفاصيل الهجوم وردود السلطات الروسية
وفقًا لتصريحات حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروجدنكو، اعترضت الدفاعات الجوية الروسية في البداية 19 مسيّرة، وأسفر حطام إحدى المسيّرات عن حدوث تسرّب نفطي محدود قرب ميناء بريمورسك. وأوضح المسؤول لاحقًا، عبر “تيليغرام”، أن خط الأنابيب لم يتعرض لأي أضرار جوهرية، وأن التسرّب كان نتيجة اصطدام شظايا بأحد خزانات الوقود وتم التعامل معه بشكل آمن دون سقوط ضحايا.
وفي المقابل، أكد قائد قوات المسيّرات الأوكراني، روبرت بروفدي، أن الهجوم لم يقتصر على بريمورسك، بل استهدف أيضًا مصفاة تابعة لشركة “لوك أويل” في كستوفو، ضمن سلسلة هجمات تهدف إلى الضغط على مصادر الطاقة الروسية الرئيسة.
أهمية ميناء بريمورسك في تصدير النفط الروسي
يعد ميناء بريمورسك المملوك لشركة “ترانسنيفت” الحكومية أحد الموانئ الرئيسية لتصدير النفط الروسي، ويستوعب ما يصل إلى مليون برميل يوميًا، مما يجعله هدفًا استراتيجيًا لأي هجوم على تدفقات الطاقة الروسية. يقع الميناء بالقرب من الحدود الفنلندية، وعلى بعد مئات الكيلومترات من خط الجبهة مع أوكرانيا، ما يجعله بعيدًا نسبيًا عن الاشتباكات المباشرة ولكنه شديد الأهمية اقتصاديًا وسياسيًا.
التصعيد الأوكراني واستراتيجية خنق الاقتصاد الروسي
كثّفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها على الموانئ والمصافي وخطوط الأنابيب الروسية في سعي لتقويض قدرة موسكو على تحقيق الإيرادات من صادرات النفط. ويرى محللون أن هذه الهجمات ليست مجرد عمليات عسكرية محدودة، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحجيم الاقتصاد الروسي وتقويض موارده المالية في وقت يشهد العالم توترات سعرية متزايدة في أسواق النفط والغاز بسبب النزاعات الإقليمية، لاسيما في الشرق الأوسط.
انعكاسات الهجمات على السوق العالمية
يؤكد خبراء أن أي تعطّل محتمل في ميناء بريمورسك أو خطوط أنابيب النفط المرتبطة به قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الأسواق العالمية، نظرًا لدوره الحيوي في تصدير النفط الروسي إلى أوروبا وآسيا. وتأتي هذه الهجمات في وقت حساس للأسواق، حيث تتأرجح الأسعار بفعل أحداث الشرق الأوسط، ما يجعل أي تسرّب أو اضطراب إضافي في الإمدادات النفطية عامل ضغط إضافي على الاقتصاد العالمي.










