تفاصيل سرية تكشف دور الاستخبارات الأمريكية والقوات الخاصة في عملية جريئة خلف خطوط العدو ومطاردة استمرت أيامً
واشنطن – المنشر الإخبارى
كشفت تقارير أمريكية تفاصيل جديدة ومثيرة حول عملية إنقاذ ضابط أنظمة التسليح من الطائرة المقاتلة «إف-15 إيغل»، التي سقطت داخل الأراضي الإيرانية، في عملية معقدة شاركت فيها أجهزة استخبارات وقوات خاصة وعشرات الطائرات، في واحدة من أخطر عمليات الإنقاذ خلف خطوط العدو.
دور حاسم للاستخبارات الأمريكية
وبحسب موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤول رفيع، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لعبت دورًا حاسمًا في تحديد موقع الضابط قبل تنفيذ عملية الإنقاذ.
وأوضح المسؤول أن الوكالة أطلقت حملة تضليل داخل إيران، عبر نشر معلومات تفيد بأن القوات الأمريكية عثرت بالفعل على الضابط وتعمل على نقله برًا، في محاولة لإرباك القوات التي كانت تبحث عنه.
ووصف المسؤول عملية تحديد الموقع بأنها كانت أشبه بـ«البحث عن إبرة في كومة قش»، قبل أن تتمكن الاستخبارات الأمريكية من تحديد موقعه داخل تجويف جبلي كان يختبئ فيه بعيدًا عن الأنظار.
نقل الإحداثيات وقرار التنفيذ
بعد تحديد الموقع، تم نقل الإحداثيات فورًا إلى وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» والبيت الأبيض، ليصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر مباشرة بتنفيذ عملية إنقاذ فورية، بينما تولى البنتاغون إدارة العملية ميدانيًا، واستمرت الاستخبارات في تزويد القوات بالمعلومات لحظة بلحظة طوال سير العملية.
اشتباكات وتدخل جوي
ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، فقد اندلعت اشتباكات مسلحة مع اقتراب القوات الخاصة الأمريكية من موقع الطيار، حيث شاركت مئات من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات المقاتلة والمروحيات في العملية.
وأضاف التقرير أن طائرات هجومية أمريكية قصفت قوافل إيرانية كانت تقترب من المنطقة، في محاولة لإبعادها عن موقع الطيار، وتأمين منطقة الهبوط لفرق الإنقاذ.
تحديات لوجستية خطيرة
العملية لم تخلُ من المخاطر، إذ تعطلت طائرتا نقل عسكري أمريكيتان داخل قاعدة نائية خلال تنفيذ المهمة، ما اضطر الجيش الأمريكي إلى إرسال ثلاث طائرات إضافية لإجلاء القوات.
ووفقًا لمصادر عسكرية، صدرت أوامر مباشرة بتفجير الطائرتين المعطلتين داخل الأراضي الإيرانية، لمنع وقوعهما في أيدي القوات الإيرانية، في قرار يعكس حساسية التكنولوجيا العسكرية التي كانت على متنهما.
نهاية العملية
وفي النهاية، تمكنت القوات الأمريكية من إجلاء ضابط أنظمة التسليح المصاب، ونقله إلى قاعدة أمريكية في الكويت لتلقي العلاج، فيما أكد مسؤول عسكري أمريكي عودة جميع أفراد فريق الإنقاذ دون خسائر.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة «تروث سوشيال» أن العملية تُعد واحدة من «أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة»، مشيرًا إلى أنها شاركت فيها عشرات الطائرات المزودة بـ«أكثر الأسلحة فتكًا في العالم».
عملية تكشف طبيعة الحرب
تكشف هذه العملية طبيعة المرحلة الحالية من الحرب، التي لم تعد مجرد ضربات جوية، بل أصبحت تشمل عمليات استخباراتية، وحرب تضليل، وعمليات إنقاذ خلف خطوط العدو، واشتباكات مباشرة، وهو ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في مستوى العمليات العسكرية بين الطرفين.










