سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً في بداية تعاملات اليوم الاثنين، 6 أبريل 2026، مدفوعة بتصاعد نبرة التهديدات العسكرية في الشرق الأوسط. وجاء هذا الصعود مع استئناف التداولات بعد عطلة عيد الفصح، ليعكس قلق الأسواق من احتمالية توجيه ضربات أمريكية مدمرة للبنية التحتية الإيرانية، مما يهدد بمزيد من الاختناق في إمدادات الطاقة العالمية.
برنت وتكساس.. قفزة سعرية حذرة
ارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت بنسبة 0.87% لتصل إلى 109.98 دولار للبرميل، مقتربة من حاجز الـ 110 دولارات النفسي. وفي السياق ذاته، زادت العقود الآجلة لـ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.18% لتستقر عند 111.71 دولار للبرميل. ويرى المحللون أن هذا الارتفاع يعبر عن حالة “الانتظار والترقب” لما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة بعد أن أغرقت الحرب -التي دخلت أسبوعها السادس- الاقتصاد العالمي في دوامة من التضخم واضطرابات سلاسل التوريد.
الثلاثاء المرتقب.. “حزمة الجحيم”
كان المحرك الرئيسي لهذه القفزة هو التهديد المباشر الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الأحد عبر منصة “تروث سوشيال”. فقد توعد ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية غداً الثلاثاء ما لم تتراجع طهران عن إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يتدفق عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي.
وكتب ترامب بلهجة حاسمة:
“سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، معاً في حزمة واحدة، في إيران. لن يكون هناك شيء مشابه له!!!”.
مهلة أخيرة أم فرصة للاتفاق؟
وفي تطور لاحق أثار حالة من التضارب في الأسواق، نشر ترامب رسالة مقتضبة حدد فيها الموعد بـ “الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!”.
ورغم هذه النبرة التصعيدية، نقلت قناة “فوكس نيوز” عن الرئيس الأمريكي قوله إن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى اتفاق مع طهران اليوم الاثنين، وهو ما أدى إلى كبح جماح الارتفاعات الكبيرة في الأسعار ومنعها من الانفجار لمستويات قياسية أعلى.
ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز، يراقب تجار الطاقة والمستثمرون التحركات العسكرية والسياسية لحظة بلحظة، فإما أن تنجح الدبلوماسية الأخيرة في نزع فتيل الأزمة وإعادة فتح الشريان الملاحي الحيوي، أو أن تستيقظ الأسواق يوم الأربعاء على واقع جديد من الدمار في مرافق الطاقة الإيرانية، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة تاريخياً.










