مقترح عاجل لفتح مضيق هرمز وتهدئة الصراع قبل انتهاء مهلة دونالد ترامب.. وطهران ترد بحذر: لن نوقف الحرب تحت التهديد
إسلام آباد – المنشر الإخباري
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة، مع طرح مبادرة باكستانية لوقف فوري لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، في محاولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد إمدادات الطاقة العالمية وتفتح جبهات صراع جديدة في الشرق الأوسط.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن المبادرة تقوم على مرحلتين أساسيتين؛ الأولى وقف فوري لإطلاق النار وفتح الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بينما تتضمن المرحلة الثانية بدء مفاوضات شاملة خلال فترة زمنية قصيرة، تشمل الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
سباق مع مهلة الحرب
تأتي هذه التحركات قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي هدد خلالها بتوجيه ضربات قاسية للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة والجسور، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران تهديدًا بالحرب.
وترى دوائر دبلوماسية أن التحرك الباكستاني ليس وساطة تقليدية، بل محاولة لمنع اندلاع حرب قد تمتد من الخليج إلى البحر الأحمر، خاصة مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالممرات البحرية مثل باب المندب.
طهران: لا وقف مؤقت للحرب
من جانبها، أبدت إيران حذرًا شديدًا تجاه المقترح، حيث أكدت أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يمنح الطرف الآخر فرصة لإعادة ترتيب أوراقه عسكريًا، وهو ما تعتبره طهران خطرًا استراتيجيًا.
وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات واضحة، مثل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
هرمز.. ورقة التفاوض الكبرى
تحول مضيق هرمز إلى أهم ورقة ضغط في الصراع، إذ يمر عبره ما يقرب من 20% من النفط العالمي، ما يعني أن أي تعطيل للملاحة فيه يؤدي فورًا إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما يجعل الممر البحري عنصرًا أساسيًا في المفاوضات السياسية والعسكرية.
ويرى محللون أن إيران تستخدم المضيق كورقة ردع، بينما تحاول الولايات المتحدة منع تحويل الممرات الدولية إلى أدوات ضغط سياسية.
سيناريوهان: اتفاق أو مواجهة
المشهد الحالي يضع المنطقة أمام سيناريوهين رئيسيين:
السيناريو الأول: نجاح المبادرة الباكستانية وبدء مفاوضات شاملة، ما يؤدي إلى تهدئة مؤقتة وعودة الملاحة في مضيق هرمز.
السيناريو الثاني: فشل المبادرة وانتهاء مهلة واشنطن، ما قد يؤدي إلى ضربات عسكرية تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، وهو ما قد ترد عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز أو توسيع المواجهة في المنطقة.
المنطقة أمام لحظة حاسمة
يرى مراقبون أن الساعات القادمة قد تكون من أخطر الفترات في المنطقة منذ سنوات، لأن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة، لن تقتصر على الخليج فقط، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والتجارة الدولية.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى المبادرة الدبلوماسية هي الفرصة الأخيرة لتجنب مواجهة قد تغيّر خريطة التوازنات في المنطقة.










