في توقيت يوصف بأنه الأكثر خطورة منذ عقود، وفي ظل تصاعد نبرة الوعيد الأمريكي، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اتصالا هاتفيا عاجلا من نظيره الإيراني عباس عراقجي.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكوك بعد ساعات قليلة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصادمة، التي هدد فيها بتدمير الجمهورية الإسلامية قائلا: “يمكن تدمير إيران بين عشية وضحاها، وقد تكون تلك الليلة هي ليلة الغد”
إدانة قطرية صريحة للاستهداف الإيراني
تناول الاتصال بحث التطورات الدراماتيكية للتصعيد الراهن وتداعياته الكارثية على الأمن والاستقرار الإقليمي. وبلهجة حازمة غير مسبوقة، أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال عن إدانة دولة قطر الشديدة للاستهداف الإيراني المستمر لدول المنطقة ولقطر، مؤكدا أن هذا التصعيد تجاه دول نأت بنفسها تماما عن النزاع يمثل “عبثا بأمن المنطقة واستهتارا صارخا باستقرارها”.
مرفوض تحت أي ظرف
وشدد وزير الخارجية القطري على أن استهداف البنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب،سواء في الداخل الإيراني أو في دول الجوار،يعد سلوكا “مرفوضا ومدانا من أي طرف وتحت أي ظرف”.
وطالب بضرورة احترام القانون الدولي من قبل جميع الأطراف المتصارعة، وتجنيب الشعوب التبعات المدمرة للنزاعات العسكرية المباشرة التي قد تخرج عن السيطرة بحلول مساء غد الثلاثاء.
الدبلوماسية: الخيار الأخير قبل الانفجار
واختتم الوزير القطري حديثه بالتأكيد على أن الحل الدبلوماسي الشامل والدائم يظل هو “الخيار الوحيد والممكن” لتسوية الأزمة الراهنة، بما يضمن تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر والتصعيد الذي قد يؤدي إلى زوال دول أو أنظمة بأكملها.
ويرى مراقبون في “المنشر الاخباري” أن هذا الاتصال يمثل محاولة قطرية أخيرة لفتح قناة تواصل خلفية قبل انقضاء مهلة “ساعة الصفر” التي حددها ترامب، في وقت تترقب فيه العواصم الإقليمية ما ستسفر عنه الساعات الـ 24 القادمة من احتمالات الانفجار الشامل أو التسوية الاضطرارية.










