في واقعة صادمة خيمت بظلالها على الفرحة الرياضية، شهدت بعثة المنتخب الإريتري في جنوب أفريقيا حادثة اختفاء غامضة لسبعة من لاعبيها، وذلك فور تحقيق “فتيان البحر الأحمر” إنجازا تاريخيا بالتأهل إلى دور المجموعات من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 لأول مرة منذ 19 عاما.
تفاصيل التأهل والحادثة
جاء هذا التطور المأساوي بعد نجاح المنتخب الإريتري في إقصاء منتخب “إسواتيني” بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة (4-1)، فبعد الفوز ذهابا بهدفين نظيفين، نجح رفاق علي سليمان في حسم لقاء الإياب الذي أقيم في جنوب أفريقيا (كأرض محايدة) بنتيجة (2-1) يوم الثلاثاء الماضي، 31 مارس 2026.
ومع انتهاء المهمة الرياضية، أفادت تقارير صحفية، من بينها موقع “BSNSports”، أن البعثة التي عادت إلى أسمرة ضمت 3 لاعبين محليين فقط من أصل 10 شاركوا في الرحلة، واللاعبون الذين عادوا هم: أبليلوم تيكليزجي، ناهوم تاديسي، وروميل عبدو، بينما فقد أثر السبعة الآخرين وسط ترجيحات قوية بأنهم سعوا للحصول على اللجوء السياسي أو الفرار للبقاء في جنوب أفريقيا.
سلسلة من “الانشقاقات” الرياضية
لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها للرياضيين الإريتريين؛ إذ تكررت ظاهرة هروب اللاعبين أثناء المشاركات الدولية منذ عام 2006 بشكل لافت، هربا من الخدمة العسكرية الإجبارية والظروف السياسية والاقتصادية الصعبة في بلادهم.
وكانت الحكومة الإريترية قد جمدت نشاط المنتخب لعدة سنوات سابقا خوفا من هذه الانشقاقات، قبل أن يعود المنتخب للمشاركة مؤخرا تحت آمال كبيرة بتطوير الكرة الإريترية.
انتكاسة لمشروع كروي واعد
يمثل هذا الاختفاء ضربة موجعة للمدير الفني والاتحاد الإريتري لكرة القدم؛ فبينما كان الشارع الرياضي يحتفل بكسر عقدة الـ 19 عاما والتقدم في تصفيات “كان 2027″، يجد الفريق نفسه الآن أمام خسارة قوام أساسي من لاعبيه المحليين.
ورغم تألق المحترفين في الخارج، إلا أن فقدان المواهب المحلية بهذه الطريقة يضعف دكة البدلاء ويعيد تسليط الضوء على الأزمات غير الرياضية التي تعصف بمسيرة المنتخب. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الرياضية في جنوب أفريقيا أو إريتريا حول مكان تواجد اللاعبين السبعة.











