في تصعيد ميداني جديد يشهده العراق، أفادت مصادر أمنية مطلعة فجر اليوم الاثنين، 6 أبريل 2026، بتعرض منشأة دبلوماسية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية بالقرب من مطار بغداد الدولي لهجوم جوي مباغت.
ووفقا للمعلومات الأولية، فقد طال الاستهداف محيط مقر الدعم اللوجستي التابع للملحقية الدبلوماسية، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني في المطار والمناطق المحيطة به.
غموض حول طبيعة الهجوم
وأوضح مصدر أمني في تصريحات لـ “المنشر الاخباري”، أن الانفجار وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم، مبينا أن التحقيقات الأولية تشير إلى استخدام طائرة مسيرة انتحارية في العملية. ومع ذلك، لا تزال الجهات الفنية المختصة تعاين موقع الحادث للتأكد بشكل نهائي مما إذا كان الهجوم قد نفذ بصاروخ كاتيوشا أو طائرة مسيرة “درون”، نظرا لطبيعة الانفجار والشظايا التي عثر عليها في محيط المقر.
استنفار ومتابعة أمنية
وأكد المصدر أن القوات الأمنية المكلفة بحماية مطار بغداد والمجمع الدبلوماسي باشرت باتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، حيث تم تطويق المنطقة المستهدفة وتفعيل منظومات الدفاع الجوي (C-RAM) تحسبا لأي هجمات تعقيبية. وأضاف المصدر: “الجهات المختصة تتابع الحادث بدقة بانتظار اتضاح مزيد من التفاصيل حول حجم الأضرار المادية أو وقوع إصابات بشرية”، مشيرا إلى أن المنطقة المستهدفة تعد من المواقع الحساسة التي تضم مراكز دعم لوجستي وإداري تابعة للبعثة الأمريكية.
تداعيات إقليمية
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترا غير مسبوق بين واشنطن وطهران، خاصة بعد الإعلانات الإسرائيلية عن تصفية قادة كبار في الحرس الثوري الإيراني (مثل ماجد خادمي وأصغر باقري). ويرى مراقبون أن استهداف المصالح الأمريكية في العراق قد يكون جزءا من رسائل الضغط المتبادلة أو ردا أوليا من المليشيات الموالية لإيران في المنطقة. وبينما لم تصدر السفارة الأمريكية في بغداد أي بيان رسمي حتى اللحظة، تترقب الأوساط السياسية العراقية نتائج التحقيق الحكومي، وسط مخاوف من تحول مطار بغداد مجددا إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.










