دمشق تشدد على أن أمن السفارات “خط أحمر” وتتوعد بملاحقة كل من يهدد الممرات الدبلوماسية
دمشق – الاثنين 06 أبريل 2026 – المنشر الإخبارى
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن القبض على شخصين متورطين في الاعتداء على السفارة الإماراتية بالعاصمة دمشق، بعد يوم شهد توتراً شديداً في محيط السفارة. جاء هذا التحرك الأمني السريع بهدف تهدئة غضب أبوظبي وإرسال رسالة واضحة بأن دمشق ملتزمة بالأعراف والقوانين الدولية الخاصة بحماية البعثات الدبلوماسية.
وأوضحت الداخلية السورية، في بيان رسمي، أن المتهمين هما “م.ص” و”ش.ع”، وقد بدأت الإجراءات القانونية بحقهما فور توقيفهما. كما أكدت الوزارة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتعقب باقي العناصر التي شاركت في الاعتداء على أسوار السفارة والاشتباك مع عناصر الحراسة المكلفين بحماية المبنى.


تفاصيل ليلة التوتر
حدثت المواجهة بعد محاولة مئات المحتجين اقتحام السفارة، ما أدى إلى احتكاكات مباشرة وتدافع مع قوات الأمن التي تدخلت على الفور لمنعهم من الوصول إلى البوابات الرئيسية. ولم تُسجل إصابات رسمية، إلا أن الرمزية الكبيرة للحادثة استدعت استنفاراً أمنياً واسعاً في العاصمة لضمان عدم تكرار أي أعمال عنف تهدد البعثات الدبلوماسية.
رسالة طمأنة للخليج
تعتبر دمشق حماية السفارات اختباراً لشرعيتها الدولية، لذا شددت الداخلية على أنها ستظل “يقظة وحازمة” في ضمان احترام الحصانة الدبلوماسية. ويمثل توقيف المتهمين بسرعة رسالة طمأنة مباشرة لدولة الإمارات ودول المنطقة مفادها أن الحكومة السورية لن تسمح بتحويل غضب الشارع إلى اعتداءات على البعثات الدبلوماسية، مما قد يضر بعلاقاتها العربية الناشئة.
ردود أفعال ومتابعات
التحرك السوري لاقى إشادة من بعض المراقبين العرب باعتباره تعبيراً عن نية الحكومة الجديدة في دمشق الالتزام بالقوانين الدولية، فيما شدد خبراء على أهمية استكمال التحقيقات لملاحقة كل المتورطين، وهو ما يعزز صورة الدولة أمام المجتمع الدولي ويطمئن الدول الصديقة بأن الحصانة الدبلوماسية محمية.










