في تصريحات حملت مزيجا من لغة الصفقات والتهديد الوجودي، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام الإيراني أمام خيارين لا ثالث لهما بحلول مساء غد الثلاثاء، واصفا هذا الموعد بأنه “النهاية” لإمكانية تجنب دمار شامل يطال ما تبقى من مقومات الدولة الإيرانية. وأكد ترامب أن الحرب قد تنتهي “بسرعة كبيرة” إذا ما استجابت طهران للمطالب الأمريكية، مشيرا إلى أن المقترح الإيراني الأخير كان “مهما ولكنه غير كاف”.
تغيير النظام: التعامل مع “المجموعة الثالثة”
كشف ترامب عن تحول جوهري في بنية السلطة التي يتفاوض معها حاليا داخل إيران، واصفا إياها بأنها “أكثر عقلانية وذكاء”. وبصراحته المعهودة، قال الرئيس الأمريكي: “سموه ما شئتم، لكنني أسميه تغيير نظام، وأعتقد أن معظم الناس يشيدون بنا على ذلك”. وأوضح أن الإطاحة بالمجموعتين الأولى والثانية مهدت الطريق للتعامل مع هذه “المجموعة الثالثة” التي وصفها بأنها ليست متطرفة، مما يفتح نافذة ضيقة لاتفاق محتمل قبل حلول الموعد النهائي.
النفط مقابل الانسحاب: “لو كان الأمر بيدي”
وفي سياق رؤيته الاقتصادية للنزاع، جدد ترامب رغبته في السيطرة على الموارد النفطية الإيرانية، قائلا: “لو كان الأمر بيدي، لأخذت النفط واحتفظت به، ولربحنا الكثير من المال”. وأضاف أن الشعب الأمريكي يريد العودة إلى الديار، لكنه مصمم على “إتمام المهمة” وضمان عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية بأي ثمن، واصفا فكرة وجود سلاح نووي بيد “مجانين” بأنها كارثة كانت ستمحو إسرائيل من الوجود وتدخل الشرق الأوسط في أزمة كبرى.
وعيد بـ “ما هو أسوأ”: تدمير الجسور والطاقة
لم يخل حديث ترامب من نبرة التهديد المباشر، حيث أكد أن القوات الأمريكية “تدمر ذلك البلد تدميرا كاملا”، مشيرا إلى أنه في حال عدم الاستسلام بحلول الثلاثاء، “فلن تكون هناك جسور، ولن تكون هناك محطات توليد طاقة.. ولن أزيد على هذا الحد لأن هناك ما هو أسوأ”. وأشار إلى أن الخيارات كثيرة، ومنها الانسحاب الآن وترك إيران تحتاج إلى 15 عاما لإعادة بناء ما تم تدميره، لكنه يفضل حسم الملف نهائيا.
“معجزة” الطيارين: تفوق في أكثر الأراضي عدائية
وعلى هامش قداس عيد الفصح في البيت الأبيض، استعرض ترامب تفاصيل عملية إنقاذ طاقم الطائرة المقاتلة التي أسقطت في إيران، واصفا إياها بالإنجاز النادر. وقال: “عادة ما تفقد أرواح المئات لإنقاذ شخص واحد في منطقة معادية كإيران، لكننا أنقذنا شخصين وبسرية تامة ساعدتنا كثيرا”.
وأشاد بشجاعة الطيارين، معتبرا أن نجاح العملية يثبت تراجع القوة الإيرانية عما كانت عليه قبل شهر، مؤكدا: “لا أعتقد أن العدو قوي جدا الآن”.
تتجه الأنظار الآن إلى مساء الثلاثاء، حيث يترقب العالم ما إذا كانت “عقلانية” المجموعة الثالثة في طهران ستكفي لإيقاف آلة الحرب الأمريكية، أم أن التهديد بـ “محو الجسور والطاقة” سيتحول إلى واقع ميداني ينهي البنية التحتية لإيران.










