مقتل جندي وإصابة آخرين يدفعان الجيش الإسرائيلي لإلغاء العملية وترك معدات ميدانية خلفه جنوب لبنان
تل أبيب – 6 أبريل 2026 المنشر الإخباري
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل عملية عسكرية أُلغيت في اللحظات الحاسمة جنوب لبنان، بعد مواجهة مباشرة مع مقاتلي حزب الله، أسفرت عن خسائر بشرية واضطرار القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب وترك معداتها في الميدان.
ووفق تقرير بثته القناة 13 الإسرائيلية، فإن قوة مشتركة من وحدات المظليين وسلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي كانت تستعد، قبل نحو أسبوع ونصف، لتنفيذ عملية نوعية تهدف إلى عبور نهر الليطاني والتوغل شمالًا، في خطوة كانت ستُعد تصعيدًا ميدانيًا لافتًا في الجنوب اللبناني.
مواجهة مفاجئة تقلب المعادلة
لكن العملية، بحسب التقرير، لم تسر كما كان مخططًا لها، إذ واجهت القوة الإسرائيلية مقاومة مباشرة من عناصر حزب الله فور اقترابها من منطقة العبور، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات سريعة وعنيفة.
وأسفرت المواجهة عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين، الأمر الذي أربك التشكيل العسكري وأجبره على التراجع تحت ضغط النيران، قبل أن تتخذ القيادة قرارًا بإلغاء العملية بالكامل.
انسحاب وترك معدات خلف الخطوط
وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية انسحبت بشكل سريع من موقع الاشتباك، تاركة خلفها ثلاث جرافات عسكرية كانت تُستخدم في التمهيد الهندسي للعملية، وهو ما اعتُبر مؤشراً على حجم الارتباك الذي رافق الانسحاب.
وفي المقابل، تداولت وسائل إعلام لبنانية صورًا تظهر المعدات المتروكة في المنطقة، مؤكدة أن عناصر حزب الله تمكنوا من السيطرة على موقع الاشتباك بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
قرار بعدم التصعيد
وعقب هذه الحادثة، أفاد التقرير بأن القيادة العسكرية الإسرائيلية قررت عدم توسيع العمليات إلى شمال نهر الليطاني في الوقت الحالي، في خطوة تعكس إعادة تقييم ميدانية للوضع الأمني في الجنوب اللبناني.
ويُعد نهر الليطاني خطًا جغرافيًا وعسكريًا حساسًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، حيث يمثل تجاوزه تصعيدًا كبيرًا قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع مع حزب الله، وهو ما يبدو أن تل أبيب فضلت تجنبه في هذه المرحلة.
دلالات ميدانية وسياسية
يرى مراقبون أن فشل العملية يعكس قدرة حزب الله على رصد التحركات العسكرية الإسرائيلية والتعامل معها بسرعة، ما يطرح تساؤلات حول مستوى الجاهزية الاستخباراتية لدى الجيش الإسرائيلي في هذه الجبهة.
كما يشير الحادث إلى أن أي محاولة لتوسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية قد تواجه بتكلفة عالية، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة، والخبرة القتالية التي راكمها الحزب خلال السنوات الماضية.
مشهد إقليمي أكثر توترًا
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزامنًا على عدة جبهات، ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع استمرار التوترات بين إسرائيل وإيران، وتداخل ساحات الصراع في الشرق الأوسط.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجيش الإسرائيلي حول تفاصيل العملية، فإن التسريبات الإعلامية تعكس حجم التحديات التي تواجهها تل أبيب في إدارة جبهتها الشمالية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة.










