في مشهد يعكس تمدد أصداء الصراع في الشرق الأوسط إلى أقصى شرق آسيا، تجمع عدد من أبناء الجالية الإيرانية المقيمين في اليابان، بمشاركة مواطنين يابانيين، أمام مقر السفارة الأمريكية في العاصمة طوكيو.
وجاء هذا التجمع للتعبير عن الرفض القاطع لما وصفه المشاركون بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم” المستمر على الأراضي الإيرانية منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي.
لافتات وهتافات ضد الحرب
ونشرت وسائل إعلام إيرانية، صورا وتقارير تظهر جانبا من المحتجين وهم يرفعون الأعلام الإيرانية ولافتات كتبت باللغتين اليابانية والإنجليزية تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية.
وهتف المشاركون بشعارات مناهضة للضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية والمدن الإيرانية، محذرين من انزلاق المنطقة والعالم نحو كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.
سياق الاحتجاجات في اليابان
يندرج هذا التجمع الصغير ضمن موجة أوسع من المظاهرات المناهضة للحرب التي تشهدها اليابان مؤخرا، ففي الأسابيع الماضية، نظمت مسيرات حاشدة ضمت آلاف الأشخاص بالقرب من البرلمان الياباني (الدايت)، حيث وجه المحتجون انتقادات حادة لحكومة رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي، متهمين إياها بالانحياز الكامل للسياسات الأمريكية والسعي لتعديل “دستور البلاد السلمي” لتبرير الانخراط في النزاعات الدولية.
وشهدت طوكيو أيضا تحركات رمزية لافتة، شملت احتجاجات طلابية قرب السفارة، ورسائل مؤثرة وجهها ناجون من القنبلة الذرية (الهيباكوشا) إلى واشنطن وتل أبيب، يحثون فيها على السلام ويذكرون العالم بآلام الحروب المدمرة، رافعين شعار “لا للحرب”.
انقسامات الجالية الإيرانية
وعلى الرغم من زخم هذه الوقفة، إلا أن المشهد في طوكيو يعكس انقساما عميقا بين المغتربين الإيرانيين، حيث شهدت المدينة في أوقات سابقة تجمعات مقابلة أيدت الضربات الجوية، معتبرة إياها وسيلة لتغيير النظام.
وبين هذه التناقضات، تبقى العاصمة اليابانية ساحة تعبر عن القلق الشعبي المتزايد من تداعيات الصراع، خاصة في ظل التقاليد السلمية الراسخة في المجتمع الياباني التي ترفض العنف العسكري كوسيلة لحل النزاعات السياسية.










