صاروخ فرنسي منخفض التكلفة يهدد التفوق الاقتصادي لطائرات إيران المسيّرة
باريس – المنشر الإخبارى
في خطوة قد تعيد رسم معادلة الحرب الحديثة، كشفت شركة فرنسية ناشئة باسم “إيجيد” عن صاروخ اعتراضي جديد باسم “آرجيس”، صُمم لمواجهة الطائرة المسيّرة الإيرانية “شاهد”، التي اشتهرت بقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة بتكلفة منخفضة للغاية لا تتجاوز 25 ألف دولار. ويعد هذا المشروع محاولة لخفض كلفة الدفاع الجوي، بعد أن كانت العمليات السابقة تعتمد على صواريخ “باتريوت” باهظة الثمن تصل تكلفتها لملايين الدولارات لكل اعتراض، وهو ما وصفه خبراء عسكريون بـ”حرب المحاسبين”.
تأسست الشركة الناشئة على يد سيمون كالون وفلوريان أوديجييه، وهما خبراء سابقون في عملاق الصواريخ الأوروبي MBDA، وقد نجحا في جمع 8 ملايين يورو من صناديق استثمارية أوروبية لدعم المشروع. ويتميز صاروخ “آرجيس” بتصميم يعتمد على محركات كهربائية منخفضة التكلفة وأجهزة كمبيوتر تجارية، إضافة إلى دمج الذكاء الاصطناعي الذي يضمن التعرف على الهدف، تتبعه، وتدميره بشكل مستقل دون أي تدخل بشري.
ويؤكد مؤسسو المشروع أن “آرجيس” قادر على الوصول إلى سرعات بين 400 و600 كم/ساعة، مع مدى يصل إلى 10 كيلومترات، ويحقق معدل نجاح يفوق 95% ضد الطائرات المسيّرة الانتحارية، ما يجعله منافسًا مباشرًا لـ”شاهد” الإيرانية. ويشير الخبراء إلى أن نجاح هذا الصاروخ سيحول ميزان القوى في حروب الطائرات المسيّرة، من خلال تقديم بديل منخفض التكلفة مقارنة بالأنظمة التقليدية التي تكلف ملايين الدولارات لكل اعتراض.
تسعى الشركة إلى اختبار الصاروخ في ظروف شبه واقعية قبل نهاية العام 2026، في خطوة تهدف لكسر التفوق الاقتصادي لطائرات “شاهد”، التي أجبرت الخصوم على إنفاق مبالغ هائلة لإسقاط طائرة رخيصة الثمن. ويشير المحللون إلى أن نجاح “آرجيس” لن يكون مجرد إنجاز تقني، بل خطوة استراتيجية لإعادة التفكير في ميزانيات الدفاع ومستقبل حروب الطائرات المسيّرة، حيث أصبحت المعركة ليست فقط في السماء، بل في التوازن بين تكلفة الهجوم والدفاع.
وبينما تنتظر الجيوش العالمية نتائج التجارب النهائية، يراه البعض خطوة فرنسية ذكية لإعادة التوازن في ساحات النزاع التي شهدت هيمنة للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، والتي شكلت تحديًا كبيرًا للأنظمة الدفاعية التقليدية.










