أعلن محامون ومنظمات حقوقية اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، عن صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيل عدد من النشطاء البارزين وسجناء الرأي، وعلى رأسهم سيد مشاغب، قائد “ألتراس وايت نايتس” بنادي الزمالك، والناشط السياسي شريف الروبي، المتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل (الجبهة الديمقراطية)، بالإضافة إلى الناشطة نيرمين حسين وآخرين.
سيد مشاغب: نهاية رحلة الحبس الطويلة
أكد المحاميان خالد علي وطارق العوضي أن جهات التحقيق المختصة قررت إخلاء سبيل سيد مشاغب في القضية الأخيرة التي كان محبوسا على ذمتها بتهمة “نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة”.
ومان “مشاغب” قد واجه اتهامات سابقة بتشكيل هيكل تنظيمي تحت مسمى “الكتيبة 101” ونسبة أفكار عدائية له ضد مؤسسات الدولة.
وكان محامي الدفاع، أسامة الجوهري، قد نجح سابقا في تصحيح خطأ قانوني في احتساب مدة العقوبة التي قضاها موكله في قضية “الدفاع الجوي”، مؤكدا استحقاقه للإفراج منذ أكتوبر 2023.
ومع صدور قرار إخلاء السبيل في القضية الجديدة المتعلقة بنشر الأخبار الكاذبة، يطوي “كابو الزمالك” صفحة سنوات من الاحتجاز الاحتياطي والتقاضي.
شريف الروبي: مأساة الحبس المتكرر تصل للمحطة الأخيرة
جاء قرار إخلاء سبيل الناشط شريف الروبي لينهي معاناة إنسانية وصحية مريرة؛ حيث ظل الروبي “ضيفا شبه دائم” على الزنازين منذ سنوات.
وكانت رحلته الأخيرة مع الحبس قد بدأت في سبتمبر 2022، بعد 4 أشهر فقط من إخلاء سبيل سابق له، ليواجه اتهامات في القضية رقم 1634 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا.
وعانى الروبي خلال فترة احتجازه في سجن العاشر (6) من تدهور شديد في حالته الصحية، حيث أصيب بالتهاب حاد في العصب السابع أدى لصعوبة في النطق وآلام مبرحة. وقد ناشد فريق الدفاع والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مرارا بضرورة توفير الرعاية الطبية له أو إخلاء سبيله لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، مؤكدين أن الروبي له محل إقامة ثابت ولم يثبت ضده أي دليل مادي.
سياق سياسي وحقوقي
تشمل قرارات إخلاء السبيل أيضا الناشطة نيرمين حسين ومجموعة أخرى من المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأي وتعبير.
ويرى مراقبون في “المنشر الاخباري” أن هذه القرارات تأتي في توقيت يتزايد فيه الحديث عن ضرورة تصفية ملف الحبس الاحتياطي وفتح المجال العام، تماشيا مع مخرجات الحوار الوطني والمطالبات المتكررة من القوى السياسية المصرية بإنهاء ملف سجناء الرأي.
ويأمل الحقوقيون أن تكون هذه الخطوة فاتحة لسلسلة من القرارات المماثلة التي تشمل كافة المحبوسين احتياطيا ممن لم يتورطوا في أعمال عنف، بما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي وطي صفحة النزاعات السياسية التي ميزت العقد الأخير، تزامنا مع الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الدولة حاليا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.










