في مؤتمر صحفي عاكس لحالة الترقب الدولي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، أن طهران انتهت من صياغة مواقفها ومطالبها النهائية ردا على أحدث مقترحات وقف إطلاق النار التي نقلت عبر وسطاء دوليين (في إشارة للوساطة الباكستانية الأخيرة).
وجاءت تصريحات بقائي لتؤكد تمسك إيران بمسار تفاوضي لا يخضع للضغوط العسكرية أو المواعيد النهائية التي فرضتها واشنطن.
المصالح الوطنية فوق “المهل الزمنية”
وشدد بقائي على أن المفاوضات الجارية “لا تنسجم مع المهل والوعيد بارتكاب جرائم حرب”، موضحا أن لدى طهران مجموعة من المتطلبات الاستراتيجية القائمة على مصالحها الوطنية العليا، وقد جرى بالفعل نقلها عبر قنوات الوساطة الرسمية.
وأشار المتحدث إلى أن إيران سبق ورفضت مطالب أمريكية وصفتها بـ “المفرطة”، مثل الخطة المؤلفة من 15 بندا، مؤكدا أن الصياغة الجديدة للرد الإيراني، تأتي من موقع قوة وثقة في الدفاع عن المواقف المشروعة، ولا ينبغي تفسيرها بأي حال من الأحوال على أنها “علامة على التنازل”.
ترقب للتفاصيل الرسمية
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن المساعي الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستعرة، قال بقائي: “لقد صغنا ردودنا الخاصة”، مشيرا إلى أن التفاصيل الدقيقة لهذه الردود والمطالب سيجري الإعلان عنها في “الوقت المناسب”.
تأتي هذه التصريحات قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي هدد فيها باستهداف البنية التحتية الإيرانية. ويرى مراقبون في “المنشر الإخباري” أن نبرة الخارجية الإيرانية تشير إلى محاولة لرمي الكرة في الملعب الأمريكي، مع التأكيد على أن فتح ممرات الملاحة في مضيق هرمز مرتبط بقبول واشنطن للمطالب الإيرانية “المشروعة” بعيدا عن سياسة الإملاءات. وبينما تسابق الدبلوماسية الزمن لتجنب سيناريو “الجحيم”، يبقى الرد الإيراني المحاط بالكتمان هو المفتاح الوحيد لمعرفة ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو هدنة الـ 45 يوما أم نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.










