أدانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشدة الهجوم الصاروخي الذي استهدف مصنع إنتاج “الكعكة الصفراء” (اليورانيوم المركز) في مدينة أردكان بمحافظة يزد، واصفة العملية بأنها “انتهاك صارخ” لحصانة المنشآت النووية السلمية واعتداء مباشر على سلسلة إمداد الوقود النووي وتطوير الطب الإشعاعي في البلاد.
تفاصيل الهجوم والمنشأة المستهدفة
أفاد بيان صادر عن المنظمة، بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بأن الهجوم الذي نفذ بالتعاون بين القوات الأمريكية والإسرائيلية استهدف المصنع الذي يعد الحلقة الأساسية في معالجة خام اليورانيوم المستخرج من المناجم وتحويله إلى “كعكة صفراء”، وهي المادة الوسيطة الضرورية لعمليات التخصيب اللاحقة. وشددت المنظمة على أن هذا الاستهداف يسعى لتعطيل “المسار السلمي” للبرنامج النووي الإيراني وتدمير بنية تحتية حيوية تخدم قطاعات الطاقة والطب.
لا تسرب إشعاعي.. واتهامات للوكالة الدولية
طمأنت السلطات الإيرانية المواطنين بأنه، وبالرغم من الأضرار المادية التي لحقت ببعض المباني الملحقة بالمصنع، لم يتم تسجيل أي تسرب للمواد المشعة أو ارتفاع في مستويات الإشعاع في المناطق المجاورة.
وفي سياق متصل، شنت طهران هجوما لاذعا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمة إياها بـ “التواطؤ الصريح” عبر صمتها تجاه استهداف المنشآت النووية، واعتبرت أن تقاعس المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، عن إدانة هذه الهجمات يقوض مصداقية المنظمة الدولية.
سياق التصعيد الشامل
يأتي استهداف منشأة أردكان في يزد ضمن سلسلة هجمات طالت مؤخرا محيط محطة بوشهر الكهرونووية ومنشأة نطنز، وفي ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببدء حملة تدمير شاملة للبنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول مساء الثلاثاء.
ويرى خبراء في “المنشر الاخباري” أن ضرب “عنق الزجاجة” في إنتاج المواد النووية (الكعكة الصفراء) يهدف إلى شل قدرة إيران على تغذية أجهزة الطرد المركزي، مما يمثل ضربة استراتيجية لبرنامج التخصيب بمعزل عن ضرب المفاعلات مباشرة.










