زيادة الاتصالات اللاسلكية والأنشطة الجوية تعكس تشديد الرقابة على حظر السلاح الأممي حتى 2027
طرابلس – المنشر الإخبارى
سجلت عملية “إيريني” البحرية الأوروبية زيادة ملحوظة في أنشطة المراقبة خلال شهر مارس الماضي في منطقة وسط البحر المتوسط، حيث ارتفع عدد الاتصالات اللاسلكية مع السفن بمقدار 754 عملية إضافية، إلى جانب تسجيل 62 رحلة جوية مشبوهة أكثر مقارنة بالشهر السابق، وذلك في إطار تنفيذ حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.
ووفقًا للتقرير الصادر مطلع أبريل 2026، بلغ إجمالي الاتصالات اللاسلكية مع السفن التجارية – وهي وسيلة أساسية للتحقق من هوية السفن ومساراتها وحمولتها – نحو 22,991 عملية منذ إطلاق المهمة في عام 2020. ويعكس هذا الرقم ارتفاعًا واضحًا مقارنة بشهر فبراير، الذي سجل 401 عملية فقط، ما يشير إلى تكثيف جهود الرقابة في الفترة الأخيرة.
كما أظهر التقرير زيادة في عدد الرحلات الجوية المشبوهة التي تم رصدها، حيث استمرت وتيرة الارتفاع مقارنة بالتقرير السابق الذي سجل زيادة بـ53 رحلة. في المقابل، ظلت عمليات التفتيش المباشر على السفن مستقرة عند 33 عملية، مع تسجيل ثلاث حالات تم فيها تحويل مسار سفن للتفتيش.
وعلى صعيد الموانئ، بقي عدد التوصيات الموجهة لدول الاتحاد الأوروبي لإجراء عمليات تفتيش عند 101 توصية، نُفذ منها 79 عملية بالفعل. في الوقت نفسه، ارتفع عدد التقارير الخاصة المرفوعة إلى فريق خبراء الأمم المتحدة إلى 88 تقريرًا، ما يعكس زيادة في وتيرة الرصد والتوثيق. كما ساهم مركز الأقمار الصناعية التابع للاتحاد الأوروبي في دعم العملية عبر إنتاج 4,843 مجموعة من الصور والتحليلات.
وتواصل المهمة مراقبة 25 مطارًا ومدرجًا جويًا، إضافة إلى 16 ميناءً، بمشاركة 24 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، في إطار جهود دولية منسقة لمتابعة التحركات المرتبطة بليبيا.
يُذكر أن عملية ايرينى البحرية EUNAVFOR MED Irini انطلقت في عام 2020 بهدف فرض حظر السلاح على ليبيا، ومن المقرر أن تستمر حتى 31 مارس 2027، في ظل استمرار التحديات الأمنية وتعقيد المشهد في البلاد.










