بغداد/القائم – شهدت الساحة العراقية فجر اليوم الثلاثاء 7 أبريل، تصعيدا عسكريا جديدا استهدف مقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي، في إطار توسع رقعة الصراع الإقليمي الذي انطلق منذ أواخر فبراير الماضي.
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي عن مقتل أحد عناصرها في هجوم جوي استهدف مواقعها في غرب العراق بالقرب من الحدود السورية، موجهة أصابع الاتهام مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
استهداف اللواء 45 في القائم
وفي بيان رسمي صدر عن الهيئة، أوضح الحشد أنه “في تمام الساعة 04:00 فجرا بتوقيت بغداد (01:00 بتوقيت غرينتش)، تعرضت مواقع التابعة للواء 45” – وهو الفصيل المرتبط بكتائب حزب الله – لعدوان وصفه بـ “الصهيو-أميركي الغادر” في قضاء القائم بمحافظة الأنبار. وأكد البيان أن القصف أسفر عن “استشهاد أحد مجاهدي اللواء”، مشيرا إلى أن المواقع المستهدفة تقع في منطقة استراتيجية وحيوية لتأمين الحدود العراقية السورية.
بالتزامن مع هجوم القائم، أفادت وسائل إعلام محلية عراقية بوقوع استهداف آخر طال مواقع الحشد الشعبي في منطقة آمرلي بمحافظة صلاح الدين، مما يشير إلى حملة جوية منسقة تستهدف البنية التحتية للفصائل الموالية لإيران في مناطق متفرقة من البلاد.
سياق الصراع: الحشد في قلب “حرب إيران”
يأتي هذا القصف في ظل ظروف بالغة التعقيد تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي مكثف على إيران في 28 فبراير الماضي، والتي امتدت شراراتها سريعا إلى الأراضي العراقية.
وتجد هيئة الحشد الشعبي، التي تأسست عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش وانضوت لاحقا تحت لواء المؤسسة العسكرية الرسمية، نفسها في قلب هذا الصراع، خاصة الألوية التي تتحرك بشكل مستقل وتجاهر بولائها لإيران.
ومنذ بدء العمليات العسكرية، تعرضت مقار الحشد وفصائل المقاومة لغارات متكررة منسوبة لواشنطن وتل أبيب.
وكان البنتاغون قد أقر قبل نحو أسبوعين بتنفيذ مروحيات قتالية غارات دقيقة ضد مواقع هذه الفصائل، بدعوى ردع التهديدات الموجهة للمصالح الأمريكية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف منطقة القائم وآمرلي يعكس استراتيجية عسكرية تهدف إلى قطع خطوط الإمداد والاتصال بين الفصائل العراقية والعمق السوري والإيراني، مما يضع الحكومة العراقية في موقف حرج بين التزاماتها السياسية الدولية وبين الضغوط الداخلية من الفصائل المسلحة المطالبة بالرد على هذه الهجمات.











