طهران/واشنطن – دخلت المواجهة الإيرانية الأمريكية مرحلة شديدة الخطورة يوم الثلاثاء 7 أبريل، مع وصول التوتر إلى ذروته التاريخية. وفي رسالة تحد واضحة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الجبهة الداخلية لبلاده مستعدة للمواجهة الشاملة، معلنا أن أكثر من 14 مليون إيراني “شجاع” أبدوا استعدادهم التام للتضحية بأرواحهم دفاعا عن سيادة إيران وكرامتها في وجه التهديدات الخارجية.
وفي تدوينة لافتة نشرها عبر منصة “إكس”، خاطب بزشكيان الشعب الإيراني والمجتمع الدولي بلغة عاطفية وحازمة قائلا: “لقد ضحيت أنا أيضا بحياتي من أجل إيران، وسأظل أفعل ذلك”، في إشارة إلى استعداده لقيادة البلاد حتى في أصعب الظروف العسكرية.
تحركات عسكرية أمريكية “متخصصة”
على الجانب الآخر، أكدت واشنطن انتقالها من لغة التهديد إلى خطوات التنفيذ الميداني. فقد كشف النائب الجمهوري توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات وعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن مغادرة لواء عسكري متخصص في إطلاق الصواريخ من الولايات المتحدة متجها مباشرة إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعزز القدرات الهجومية والدفاعية الأمريكية بمحيط الأراضي الإيرانية.
مهلة ترامب الأخيرة ومصير المضيق
تأتي هذه التطورات المتسارعة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيادة في طهران. ويضع ترامب شرطين أساسيين لتجنب التصعيد العسكري الشامل: إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي فورا أمام حركة الملاحة الدولية، والتخلي الكامل عن البرنامج النووي.
ويعد مضيق هرمز الشريان الأهم للطاقة عالميا، حيث يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط في العالم، ويمثل إغلاقه تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي.
وحذر ترامب بلغة غير مسبوقة من عواقب الرفض الإيراني، مهددا بتدمير البنية التحتية، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء.
وفي تصريح أثار رعب الأوساط الدولية، لوح ترامب بإمكانية الحسم العسكري الخاطف قائلا: “قد يتم القضاء على البلاد بأكملها في ليلة واحدة، وقد تكون تلك ليلة (الثلاثاء)، أتمنى ألا أضطر لفعل ذلك”. هذا التهديد بـ”المحو في ليلة واحدة” يضع المنطقة والعالم على حافة الهاوية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من احتمالات الانفجار الكبير أو التراجع في اللحظة الأخيرة.










