في لحظة فارقة من تاريخ الصراع المحتدم حول مستقبل إيران، وجه رضا بهلوي، أبرز وجوه المعارضة الإيرانية في الخارج، رسالة مصورة وصفت بـ “شديدة اللهجة” و”التاريخية”، دعا فيها قادة وضباط وجنود الجيش الإيراني إلى كسر حاجز الصمت والتحرك الفوري للانقلاب على انظام الإيراني وميليشيات الحرس الثوري.
استنهاض التاريخ ضد “المحتلين”
وانتقد بهلوي في رسالته ما وصفه بـ “تقاعس” الجيش أمام تغول القوات التابعة للحرس الثوري والعناصر الأجنبية في الشوارع الإيرانية، واستحضر بهلوي أمجاد القادة الوطنيين التاريخيين لإيران، مخاطبا الجنود: “أنتم ورثة أريوبارزن وبهرام جوبين وجيهانباني، كيف لكم أن تصمتوا أمام تفاخر العناصر الإجرامية التابعة للنظام، من ميليشيات الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني والمرتزقة الأجانب، وهم يعيثون فسادا في أرضنا؟”.
وأضاف بنبرة حازمة أن النظام القمعي ذبح عشرات الآلاف من أنقى أبناء الوطن أمام أعين الجيش، محذرا من أن هؤلاء “المحتلين” أوصلوا البلاد بجنونهم المدمر إلى حافة الهاوية. وتساءل بهلوي مستنهضا ضمائر العسكريين: “كيف سيحكم عليكم التاريخ والأجيال القادمة وأنتم تتنصلون من دوركم في الدفاع عن الأمة؟”.
دعوة للنزول إلى الميدان
وطالب بهلوي الجيش بتذكر “العهد الوطني” والنزول إلى الميدان فورا للدفاع عن سمعة العسكرية الإيرانية ضد “إيران ومرتزقتها الأجانب”. كما وجه نداء موازيا للشعب الإيراني، حثهم فيه على مطالبة الجيش علانية بالقيام بدوره الوطني والوقوف إلى جانب الأمة قبل فوات الأوان.
تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه إيران ضغوطا عسكرية واقتصادية غير مسبوقة مع اقتراب نهاية المهلة الأمريكية، مما يضع الجيش الإيراني أمام اختبار مصيري: هل يستجيب لنداء التغيير وينحاز للشارع، أم يظل مراقبا للمشهد بينما تتهاوى أركان الدولة تحت مطرقة الغارات الجوية والانهيار الداخلي؟ الساعات القادمة قد تجيب على هذا التساؤل الذي سيحدد وجه الشرق الأوسط الجديد.










